أخبار مهمة

غياب الرؤية المستقبلية يرهن الاقتصاد التونسي في صراع الماضي

تونس -أونيفار نيوز –اعتبر عضو منظمة “آلارت” حسام سعد أن النظام الحالي في تونس يسير بالبلاد نحو التفقير المستمر ويُثقل كاهل الأجيال القادمة بتركة اقتصادية صعبة. وأوضح في منشور له على فيسبوك أن أي دولة تنتج ثروة تواجه خيارين أساسيين في استغلالها: إما توجيهها للاستهلاك الفوري لتلبية الاحتياجات الآنية، أو تخصيصها للمستقبل عبر الاستثمار والادخار .

وأكد أنه كلما زاد التركيز على الخيار الثاني من خلال تطوير البنية التحتية، ودعم وسائل الإنتاج، وإطلاق المشاريع، كلما تركت الدولة تركة أفضل وأكبر لمستقبلها.

​وفي سياق متصل، أشار سعد إلى مؤشرين رئيسيين يقيسان هذا التوجه وتنشر بياناتهما سنوياً الإدارة العامة للخزينة، وهما “التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت” (معدل الاستثمار) و”نسبة الادخار الوطني”.

واستعرض بالأرقام التراجع المستمر في هذين المؤشرين، حيث انخفضت نسب الاستثمار من 11.9% عام 2024 إلى 10.7% عام 2025، وصولاً إلى تطلعات بنسبة 10.3% لعام 2026. وبالتوازي مع ذلك، شهد الادخار الوطني هبوطاً متواصلاً من 10.2% في 2024 إلى 8% في 2025، ليبلغ أدنى مستوياته المتوقعة لعام 2026 عند 7.2%.

​وبناءً على هذه القراءة الرقمية، خلص عضو منظمة “آلارت” إلى أن تونس لا تكتفي بتفقير الدولة والشعب والقطاعين العام والخاص عاماً بعد عام، بل إنها تزيد من صعوبة التركة التي ستتحملها الأجيال المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى