اليوم : جلسة سريّة للنظر في رفع الحصانة عن نوّاب

تونس -أونيفار نيوز –يعقد مجلس نواب الشعب اليوم، الثلاثاء، جلسة عامة سرية مخصصة للنظر في طلبات رفع الحصانة عن عدد من النواب، وذلك بعد جولات من النقاشات داخل لجنة النظام الداخلي خلال الأسابيع الماضية، والتي انتهت بإحالة الملفات إلى مكتب المجلس. وتأتي هذه الجلسة وسط تضارب في الأنباء حول العدد الفعلي للنواب المعنيين بهذه الإجراءات، لاسيما في ظل السرية التامة التي تحيط بأعمال لجنة النظام الداخلي والتزام أعضائها بواجب التحفظ؛ ورغم غياب الأرقام الرسمية التي لن تتضح إلا بعد اختتام أعمال الجلسة العامة، فقد أشارت تصريحات بعض النواب إلى أن عدد الملفات قد يصل إلى أربعين طلباً، تتعلق في معظمها بمخالفات انتخابية ومرورية، بالإضافة إلى قضايا ترتبط بالحق العام.
وتخضع الحصانة البرلمانية لأحكام العنوان الثالث من النظام الداخلي للمجلس (من الفصل 21 إلى الفصل 28)، والذي يضمن حماية النائب من التتبع أو الإيقاف أو المحاكمة بسبب آرائه، مقترحاته، أو أعماله المرتبطة بمهامه النيابية داخل البرلمان، كما يمنع ملاحقته جزائياً طيلة مدة نيابته ما لم ترفع عنه الحصانة، باستثناء حالات التلبس بالجريمة التي لا يستمر فيها الإيقاف إلا بموافقة المجلس. وفي المقابل، تسقط هذه الحصانة تلقائياً في جرائم القذف، الثلب، تبادل العنف (سواء ارتُكبت داخل المجلس أو خارجه)، أو في صورة تعطيل السير العادي لأعمال البرلمان.
أما على صعيد الإجراءات المتبعة عند تلقي طلبات رفع الحصانة من الجهات القضائية، فيقوم مكتب البرلمان بإحالتها مباشرة إلى لجنة النظام الداخلي، التي تتولى الاستماع إلى النائب المعني أو محامٍ ينوب عنه، لتعدّ تقريرها في أجل أقصاه خمسة عشر يوماً وتسلمه إلى مكتب المجلس، والذي يحيله بدوره إلى الجلسة العامة في غضون خمسة عشر يوماً أخرى. ووفقاً للآليات التنظيمية، تفتتح الجلسة العامة بتلاوة تقرير اللجنة، يليه الاستماع إلى النائب المعني أو من ينوبه من زملائه إن رغب في ذلك، ليتم بعد ذلك التصويت واتخاذ القرار بأغلبية الأعضاء الحاضرين، على أن يتولى رئيس المجلس إعلام الجهات المعنية بنتائج التصويت.
ويذكر أنه في حال رفض طلب رفع الحصانة، يُغلق الملف نهائياً حيث يمنع الفصل 28 من النظام الداخلي تقديم طلب ثانٍ يستند إلى الأفعال والمستندات ذاتها التي كانت موضوعاً للطلب الأول.



