أخبار مهمة

أزمة سد “ملاق” : تربك مياه الري…

تونس -أونيفار نيوز –اوضح الخبير في التنمية والتصرف في الموارد، حسين الرحيلي، في تصريح اعلامي أن سد “ملاق” شهد الأسبوع الماضي تسرب كميات كبيرة من المياه تُقدّر بحوالي 20 إلى 21 مليون متر مكعب، وذلك جراء عطل فني مفاجئ طال مكبس تشغيل إحدى البوابات يوم 17 جوان، أثناء محاولة تفريغ الشحنة اليومية المبرمجة لدعم المناطق السقوية والمقدرة بـ 100 ألف متر مكعب. هذا العطب الناتج عن تقادم المنظومة تسبب في استمرار تدفق المياه لعدة ساعات متواصلة دون إمكانية غلق الصمام، حتى تراجع منسوب المخزون إلى ما دون مستوى المضخة المعطلة، علماً أن إجمالي المخزون بالسد قبل الحادث كان يقارب 30 مليون متر مكعب.

​وعلى الرغم من حجم هذا التدفق الكبير، فقد طمأن الرحيلي بأن هذه الثروة المائية لم تضع سُدى، بفضل ترابط شبكة السدود التونسية، حيث صُبت الكميات المتسربة مباشرة في وادي مجردة ومنه إلى سد “سيدي سالم”؛ إلا أنه نبّه في المقابل إلى أن الفلاحين والزراعات الصيفية الفصلية في المناطق السقوية الممتدة بين ولايتي جندوبة والكاف سيواجهون أزمة حقيقية وصعوبة بالغة في تعويض تلك الحصص اليومية المخصصة للري والتي يعتمدون عليها كلياً خلال الصيف.

​وفي سياق تقييمه للبنية التحتية المائية، أكد الخبير وجود إشكالات هيكلية تتعلق بصيانة السدود القديمة التي باتت بحاجة ملحة للجهر السنوي ومتابعة أنظمة سلامتها، مشيراً إلى أن سد “ملاق” يعد “شيخ السدود” في البلاد بعمر يتجاوز 70 عاماً وطاقة استيعاب محدودة لا تتعدى 60 مليون متر مكعب، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الحل الجذري مرتقب بحلول شهر أكتوبر القادم، حيث سيتم التخلي نهائياً عن هذا السد القديم مع دخول منشأة “ملاق العلوي” الجديدة حيز الاستغلال بطاقة استيعابية كبرى تصل إلى 200 مليون متر مكعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى