معز حديدان: لجنة التحاليل المالية أحالت 18 تصريحا بشبهة تمويل الإرهاب إلى القضاء سنة 2025

تونس -أونيفار نيوز –أكد المحلل المالي معز حديدان أن الارتفاع اللافت في عدد التصاريح بالشبهة المتعلقة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب يعكس تطوراً ملموساً في منظومة الرقابة المالية التونسية، وارتفاع مستوى امتثال المؤسسات الخاضعة للقانون.
في المقابل شدد على أن وضعية احتياطي العملة الأجنبية تستوجب متابعة دقيقة في ظل استحقاقات الدين الخارجي وتواصل الضغوط على المالية العمومية.
وأوضح ان عدد التصاريح بالشبهة المقدمة إلى لجنة التحاليل المالية شهد قفزة كبيرة، حيث ارتفع من 446 تصريحاً سنة 2020 إلى 1334 تصريحاً سنة 2025، مما يعادل أربعة أضعاف تقريباً خلال خمس سنوات وبين أن ما بين 2 و4 بالمائة من هذه الإشعارات يرتبط بشبهات تمويل الإرهاب، في حين تتوزع بقية الملفات على قضايا غسل الأموال.
فلجنة التحاليل المالية، خلال سنة 2025 فقط، سلّمت 24 تصريحًا بشبهة تمويل الإرهاب، وأحالت منها 18 تصريحا إلى وكيل الجمهورية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن القانون يلزم طيفاً واسعاً من المتدخلين الاقتصاديين والمهنيين بإبلاغ لجنة التحاليل المالية عند رصد أي تحركات مريبة، وتشمل هذه القائمة البنوك، وشركات التأمين، ومؤسسات الإيجار المالي، والتمويل الصغير، إضافة إلى وكلاء العقارات، وتجار المصوغ، والمحامين.
وعن طبيعة المؤشرات التي تستوجب الإبلاغ، بيّن المحلل المالي أنها تتضمن الإيداعات النقدية غير الاعتيادية، والتحويلات المالية المشبوهة، وتعدد العمليات بمبالغ صغيرة، فضلاً عن عجز الحريف عن تبرير مصادر أمواله أو تقديم وثائق تثبت مشروعيتها، حيث تتولى لجنة التحاليل المالية فحص هذه الملفات بدقة والتنسيق مع الجهات المختصة قبل إحالة القضايا الجدية منها إلى وكيل الجمهورية.
وخلص حديدان إلى التأكيد على أن سرية التصريح بالشبهة تظل حجرة الأساس في منظومة مكافحة الجرائم المالية، إذ يُمنع تماماً إعلام الحريف بوجود تقرير ضده، وذلك ضماناً لسلامة الأبحاث والتحقيقات، ومنعاً لأي محاولات لطمس الأدلة أو التأثير على مسار العدالة.



