أخبارأخبار مهمة

أياما قبل مؤتمر ” الوفاء …الدستوري الحر يعزز مكتبه السياسي :رسائل في اتجاهات متعددة “

 تونس – أونيفار نيوز –أعلن الحزب الدستوري الحر منذ ساعات عن ” ضخ دماء جديدة ” في المكتب السياسي للحزب . إعلان لا يمكن أن يمر مرور الكرام لعدة أسباب من أهمها السياق السياسي العام ومكانة الحزب الدستوري الحر و”الدساترة” عموما في المشهد السياسي هذا دون أن ننسى واقع الحزب نفسه .ولا شك وأن كل هذه العوامل مهمة ومتداخلة ولكنها لا يمكن أن تحجب عاملا آخر يخترقها ويؤثر عليها وهو أن رئيسة الحزب عبير موسي تقبع منذ 23 أكتوبر 2023 في السجن تحت طائلة احكام تبلغ 12عاما.

ودون التقليل من أهمية الجدل القانوني حول ما إذا كانت عبير موسي سجينة أو ضحية عملية احتجاز قسري فإن ما يبدو أكثر أهمية في الظرف الحالي هو وضعها السياسي خاصة وأن الأشهر الفارطة شهدت تحركات من ” وافدين ” جدد على الحزب الدستوري الحر هدفها الدفع نحو التخلي عن عبير موسي بداعي الواقعية السياسية وما تفرضه من تفاعل مع المستجدات.

 هذه التحركات اعتبر البعض أنها تحظى بدعم جهات في السلطة السياسية وأنها مقدمة لما يمكن اعتباره “صفقة ” أو بداية انفراج في العلاقة بين الطرفين.

 وقد خلقت هذه المحاولة بعض الارتدادات داخل قيادة الحزب خاصة وأن بعض القياديين المؤثرين كمحمد كريم كريفة قد وجه إشارات قبول لهذا المسعى

 الإعلان عن التركيبة الجديدة للمكتب السياسي للحزب الدستوري الحر يغلق الباب أمام هذه المحاولة بشكل نهائي ويؤكد التمسك بعبير موسي زعيمة للحزب ويتجاوز ذلك إلى ” تثبيت ” رفاق عبير موسي منذ التأسيس وهم أساسا ثامر سعد وعلي البجاوي وناجي الجراحي  بما يمثل رسالة وحدة وخاصة تجاوز مرحلة الارتباك التي عرفت مواجهات إعلامية واتصالية، ولو محدودة، بين سعد والبجاوي من جهة وكريفة من جهة أخرى.

تنزيل عملية ” ضخ دماء جديدة ” في المكتب السياسي للحزب الدستوري الحر في هذا السياق وبعد التأكيد على مواصلة السير في نهج المواجهة السياسية مع السلطة السياسية هو رسالة استعداد من الحزب للحضور بقوة في الحراك الاحتجاجي خاصة وأن اجندا التحركات تحمل مواعيد قريبة  

ولا يمكن أن ننسى في هذا السياق أن إثراء تركيبة المكتب السياسي للحزب الدستوري الحر هو رسالة للعائلة ” الدستورية ” مفادها أن الحزب هو الممثل السياسي الوحيد لهذه العائلة وأنه نجح أين فشل كثيرون وهو الحفاظ على بنيته التنظيمية في سياق سياسي صعب ودقيق جعل كل التجارب التي حاولت الاتكاء على الإرث الدستوري تفشل وكل الشخصيات التي تحاول الإستفادة من الخزان الدستوري في حالة تيه سياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى