الفرنسي رافائيل غلوكسمان يدخل سباق الإليزيه لمواجهة اليمين المتطرف…
تونس -أونيفار نيوز -أعلن السياسي الفرنسي رافائيل غلوكسمان، المنتمي إلى تيار يسار الوسط، اليوم الأحد، ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر تنظيمها في أفريل وماي 2027، واضعًا نفسه في مواجهة التحدي المزدوج المتمثل في صعود اليمين المتطرف وانقسام اليسار الفرنسي.
وقال غلوكسمان، في تصريح لقناة «TF1» الفرنسية: «نعم، أنا مرشح للانتخابات الرئاسية… هل سنسلّم بلدنا إلى اليمين المتطرف؟ أمام خيار كهذا، لم يكن بوسعي أن أقف جانبًا»، في رسالة سياسية واضحة يضع فيها التصدي لليمين المتطرف في صدارة دوافع ترشحه.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تقدم زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في نوايا التصويت الخاصة بالدور الأول، في حين يواجه مرشحو الوسط واليسار صعوبات كبيرة في بناء قاعدة انتخابية قادرة على منافستها، سواء في الجولة الأولى أو في حال الوصول إلى جولة إعادة.
ويحاول غلوكسمان، النائب في البرلمان الأوروبي والمؤيد بقوة للمشروع الأوروبي، تقديم نفسه كخيار لليسار المعتدل، بعيدًا عن الخطاب الراديكالي لزعيم اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون. وكان غلوكسمان قد قاد تحالف اليسار خلال الانتخابات الأوروبية سنة 2024، التي حصل فيها التحالف على نحو 14 بالمئة من الأصوات، ما منحه حضورًا سياسيًا متناميًا داخل المعسكر اليساري.
غير أن الطريق أمامه لن يكون سهلًا، إذ لا يزال متأخرًا عن ميلونشون في عدد من استطلاعات الرأي، فيما يبقى السؤال الأهم هو قدرته على استقطاب التيارات المختلفة داخل اليسار المعتدل وتوحيدها حول ترشيحه، في مشهد سياسي فرنسي تتزايد فيه المنافسة على إعادة تشكيل الخارطة الحزبية.
ويتبنى غلوكسمان مواقف مؤيدة بقوة للاتحاد الأوروبي ولأوكرانيا، ويقدم نفسه بوصفه مدافعًا عن الديمقراطية الليبرالية وعن مشروع أوروبي أكثر قوة وتماسكًا.
وبإعلانه الترشح، يدخل غلوكسمان عمليًا سباقًا سيكون عنوانه الأبرز قدرة اليسار الفرنسي على تجاوز انقساماته، وتقديم بديل انتخابي قادر على منافسة اليمين المتطرف. فالمعركة لا تتعلق فقط بمن سيقود اليسار، بل بمن سيتمكن من تحويل هذا المعسكر من قوة سياسية مشتتة إلى منافس فعلي على قصر الإليزيه في رئاسيات 2027.


