بن عيسى : ثقل الجباية التونسية يتجاوز نظيره الإفريقي بمقدار الضعف…

تونس -أونيفار نيوز –اكد الأستاذ الجامعي والمختص في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لطفي بن عيسى، تعذر الحديث عن فاعلية هذا النمط الاقتصادي دون توفير بيئة ملائمة ترتكز على مؤسسات داعمة، وآليات تمويل مخصصة، وأداة إحصائية دقيقة ترصد قيمته المضافة، وبين في تصريح اعلامي غياب رؤية واضحة تدمج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مع القطاعين العام والخاص لبناء منوال تنموي جديد، ودعا الدولة إلى إعادة النظر في سياساتها ومؤسساتها العمومية، والإسراع برقمنة الإدارة لتجاوز البيروقراطية والفساد اللذين يثقلان كاهل مناخ الاستثمار بمختلف قطاعاته.
و حذر من معاودة ارتفاع العجز التجاري خلال سنة 2026 في ظل التحديات القائمة، مستحضراً استقراره في حدود 7.7% بين سنتي 2021 و2023 قبل تراجعه بنقطة واحدة سنة 2025.
وتطرق الخبير إلى معضلة التوفيق بين تخفيف العبء الجبائي والوفاء بالتزامات الدولة الاجتماعية، لافتاً إلى أن نسبة الضغط الجبائي بلغت 35.5%، وهو ما يعادل ضعف المعدل الإفريقي (16%).
كما انتقد الاختلال الهيكلي للنظام الضريبي الذي يعتمد بنسبة 59% على الضرائب غير المباشرة مقابل 41% للضرائب المباشرة، فضلاً عن تحمّل الأشخاص الطبيعيين 68% من الضرائب المباشرة مقارنة بأقل من الثلث للشركات وهو وضع رأى أنه يستوجب تصحيحاً جذرياً لحماية القدرة الشرائية للمواطنين واقترح كبح التهرب الجبائي في القطاع الموازي عبر استبدال مدروس للأوراق النقدية يدفع نحو إدماج الاقتصاد غير المهيكل وتأمين موارد مالية للدولة.
وفي تقييمه لواقع الشركات الأهلية، أشار بن عيسى إلى أن المخطط الخماسي للتنمية 2026-2030 وقانون المالية لسنة 2027 يتجهان نحو تعزيز دعمها، غير أن الحصيلة الفعلية لا تزال متواضعة مقارنة بالأهداف المرسومة؛ إذ لم يتجاوز عدد المؤسسات التي باشرت نشاطها 60 مؤسسة من أصل 791 مطلباً و230 شركة استوفت تأسيسها القانوني و75 تحصلت على التمويل، ولم تنتج مجتمعة سوى 380 موطن شغل بمعدل 6 مواطن لكل مؤسسة، ما يبرز الحاجة إلى تفعيل نسق الإنجاز وملاءمته مع التطلعات التنموية والتشغيلية الوطنية.



