أخبار مهمة

زهير عطا الله: الذكاء الاصطناعي خيار استراتيجي لتطوير عمل وزارة المالية…

 

تونس اونيفارنيوز على هامش الملتقى الذي نظمته المدرسة الوطنية للمالية بالشراكة مع المدرسة الوطنية للديوانة حول تحديات الذكاء الاصطناعي ومجالات تدخل وزارة المالية أكد زهير عطا الله، رئيس ديوان وزيرة المالية، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تكنولوجي عابر، بل أصبح واقعاً يفرض إدماجه ضمن التوجهات الاستراتيجية لوزارة المالية، بما يساهم في تطوير استغلال البيانات، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الرقابة والحوكمة.

حيث اعتبر ان تنظيم هذا الملتقى يندرج في سياق وطني ودولي يشهد تسارعاً كبيراً في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي .

أن التعامل مع هذه التحولات يتطلب رؤية استباقية تضمن الاستفادة من الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا، بالتوازي مع احترام الخصوصية وحماية الحقوق وتعزيز السيادة الوطنية والأمن الرقمي .

الثابت ان الرهان بالنسبة إلى وزارة المالية لا يقتصر على مواكبة التطور التقني، وإنما يتعلق أساساً بتوظيف الذكاء الاصطناعي في صميم العمل الإداري والمالي، لا سيما في مجال استغلال البيانات، وتجويد الخدمات، وتطوير أدوات الرقابة، وتحسين آليات الحوكمة واتخاذ القرار.

رئيس ديوان وزيرة المالية زهير عطاالله اكد أن الوزارة قطعت أشواطاً مهمة في مسار الرقمنة وتحديث المنظومات، بالتعاون مع مركز الإعلامية لوزارة المالية، غير أن التحولات المتسارعة تفرض مواصلة الإصلاح بوتيرة أكبر، واعتماد الذكاء الاصطناعي كأحد المحركات الأساسية لتطوير الأداء.

وهناك ثلاثة شروط أساسية لإنجاح هذا المسار، أولها توفير بيانات موثوقة ومؤمّنة وضمان الترابط بين مختلف المنظومات، وثانيها تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات وسرية المعلومات، مع الحفاظ على المسؤولية البشرية في اتخاذ القرار، وثالثها الاستثمار في العنصر البشري من خلال التكوين وإدارة التغيير وتأهيل الكفاءات للتعامل مع الأدوات الجديدة.

ويبرز في هذا الإطار الدور الذي تضطلع به المدرسة الوطنية للمالية والمدرسة الوطنية للديوانة في إعداد برامج تكوين استباقية تستجيب للتحولات التي يشهدها القطاع وتواكب ظهور مهن واختصاصات جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.مشيدا 

 بمختلف المبادرات المبرمجة ضمن الملتقى، ولا سيما تنظيم مسابقة للتحدي بالتعاون مع مجمع “ESPRIT ” إلى جانب ورشات تطبيقية تهدف إلى ابتكار حلول عملية قابلة للتوظيف في مجالات عمل وزارة المالية، والعمل على إعداد ميثاق لأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي بالوزارة.

وفي تقديره أن التحدي الأساسي لا يتمثل في اعتماد الذكاء الاصطناعي في حد ذاته، وإنما في حسن تحديد مجالات استخدامه وترتيب الأولويات وقياس أثره الفعلي .جازما بأن الذكاء البشري والمسؤولية البشرية يظلان في صلب عملية التحول الرقمي واتخاذ القرار.

اسماء وهاجر

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى