أخبار مهمة

ارتفاع العجز التجاري بنسبة 72%

سجل العجز التجاري لتونس ارتفاعاً حاداً إلى موفى أوت 2026 ليصل إلى 4.6 مليار دينار، مقارنة بنحو 2.7 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلاً قفزة بنسبة قاربت 72%، وفق ما أفاد به الخبير وأستاذ الاقتصاد صفوان بن عيسى في تصريح  اعلامي .

وقد انعكس هذا التدهور التجاري مباشرة على ميزان المدفوعات ليرتفع العجز الجاري إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 1.6% قبل سنة، مدفوعاً بالأساس بتفاقم فاتورة الطاقة التي تظل العامل الأبرز في تعميق الاختلال المالي للبلاد.

​وأمام محدودية قنوات التمويل التقليدية—سواء عبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة، أو الاقتراض الخارجي، أو التدفقات المالية الأخرى المرتبطة بحسابات رأس المال والحساب المالي—تعرض رصيد تونس من النقد الأجنبي لضغوط متزايدة؛ حيث أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي التونسي بتاريخ 30 أكتوبر أن صافي الموجودات من العملة الصعبة استقر عند 24,143 مليون دينار، وهو ما يغطي 93 يوماً من التوريد مقارنة بـ92 يوماً المسجلة مطلع الشهر ذاته.

​وللخروج من هذه الحلقة الضاغطة، رسم بن عيسى خارطة طريق ثلاثية الأبعاد ترتكز على التدرج الزمني للإصلاح؛ تبدأ مرحلتها العاجلة بترشيد استهلاك وواردات الطاقة، وتنمية عائدات السياحة وتحويلات المغتربين، إلى جانب إحكام إدارة السيولة الخارجية. في حين تتطلب المرحلة المتوسطة تعزيز القيمة المضافة للسلع المصنعة محلياً، وتحفيز صادرات قطاع الخدمات، وجذب الرساميل الإنتاجية، وصولاً إلى الحلول الهيكلية بعيدة المدى القائمة على إعادة هندسة المنظومة الإنتاجية الوطنية وتقليص التبعية الطاقية بشكل مستدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى