بعد زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى الجزائر: عجزت المقايضة …ومدريد تدعم الموقف المغربي …!!!؟؟؟

تونس- اونيفارنيوز لم تكن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشز للجزائر حدثا عاديا للبلدين وخاصة للنظام الجزائري الذي يعيش وضعا مناقضا تماما لوضع الحكومة الإسبانية.
النظام الجزائري يعيش حالة من تنامي الصراعات داخل أجنحته التي لم تنقطع عن خوض صراع السلطة والنفوذ منذ مرحلة ما قبل الاستقلال.
هناك تململ قد يدفع عبد المجيد تبون ثمنه خاصة وأن تغيير رؤساء الدولة هو من الآليات التي تعتمدها ” الدولة العميقة ” في الجزائر منذ عقود تماما كما تعتمد على إبقاء حالة اللاقطيعة واللاشراكة الكاملة قائمة مع فرنسا. ولكن التحولات التي تشهدها المنطقة وتنامي الشعور بالعزلة الديبلوماسية حشر الرئيس الجزائري في الزاوية.
زيارة عبد المجيد تبون لألمانيا منذ أيام لم تحقق النتيجة المرجوة ولم تحقق مقايضة بيع الغاز الطبيعي بمواقف تدعم النظام الجزائري النتيجة المرجوة. هذه الخلفية تساعد على فهم ” التوقعات ” التي رافقت استقبال عبد المجيد تبون لرئيس الحكومة الإسبانية.
في المقابل حل بيدرو سانشز بالجزائر تسبقه صورة إيجابية قوامها الفوز بكأس العالم لكرة القدم ومواقف واضحة وصريحة في التباين مع ترامب ونتنياهو وخاصة في دعم الشعب الفلسطيني. ولا شك أن هواجس البقاء وتجاوز ما يعتبره النظام الجزائري ” مؤامرة ” تستهدفه تمر بالنسبة لهذا النظام قبل حقوق الشعب الفلسطيني.
وبما أن الصراع على النفوذ الإقليمي على أشده بين الرباط والجزائر فإن ورقة الصحراء الغربية تبقى من أهم أوراق النظام الجزائري لحد الآن على الأقل وذلك في ظل ما يتردد من وجود مؤشرات على أن النظام الجزائري قد يتخلى عن البوليزاريو وحقوق ” الشعب الصحراوي. وهذا ما تجلى في ” عجز ” النظام الجزائري على تغيير الموقف الإسباني وهو ما تجلى مؤخرا في الانحياز الإسباني للموقف المغربي رغم وجود خلافات في بعض الملفات بين مدريد والرباط.
لم تتصرف مدريد مع الجزائر كحليف محتمل بل اقتصر الأمر على دعم الجانب التجاري وهو موقف يخدم طرفين حاضران بالغياب وهما باريس وروما .باريس التي تدرك أن عدم حصول اختراق استراتيجي في علاقات مدريد والجزائر يفرض على النظام الجزائري التعامل في بعض الملفات مع باريس وروما التي تطورت علاقاتها مع الجزائر بشكل لافت ويهمها أن تكون الشريك الأوروبي الأول مع الجزائر خاصة في ما يتعلق بالنفاذ إلى إفريقيا.
في المقابل لا ينظر ” الجناح المتصلب ” في النظام الجزائري بارتياح لعدم تمكن عبد المجيد تبون من الدفاع عن الموقف الجزائري من الصحراء الغربية خاصة وأن هذا الموقف يعتبر أحد أهم ركائز شرعية النظام الجزائري داخليا وخارجيا.



