الفيلم التونسي كأن لم تكن” يشارك في مهرجان الدار البيضاء

تونس -أونيفار نيوز –تستعد السينما التونسية لتسجيل حضور لافت ومميز في الدورة السابعة لمهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، المقررة إقامتها بالمملكة المغربية في الفترة الممتدة من 17 إلى 24 جويلية 2026. وضمن هذا المهرجان، يبرز الفيلم التونسي الطويل “كأن لم تكن” (Looking for Ayda) للمخرجة سارة عبيدي، لينافس بقوة في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة. وبحسب ما أعلنته الهيئة المنظمة عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، فإن هذه الدورة ستشهد مشاركة 27 فيلماً في مسابقاتها الرسمية، تمثل باقة من أحدث وأبرز الإنتاجات السينمائية العربية المعاصرة؛ حيث تتوزع هذه الأعمال بين 12 فيلماً روائياً ووثائقياً طويلاً، و15 فيلماً روائياً ووثائقياً قصيراً، تعكس في مجملها تنوع الرؤى السينمائية وتعدد التجارب الفنية لمخرجين وصناع أفلام من مختلف البلدان العربية مثل تونس، والجزائر، والمغرب، وفلسطين، والسعودية، والعراق، والأردن، ومصر، ولبنان.
وإلى جانب المسابقة الرسمية، يخصص المهرجان قسماً موازياً يحمل عنوان “قصص عربية” يعرض من خلاله 16 فيلماً خارج الإطار التنافسي، بمشاركة واسعة من مخرجين مغاربة وعرب، ويسجل في هذا القسم فيلم تونسي قصير بعنوان “Somewhere I Belong” للكاتب والمخرج يوسف حندوس. وفي إطار التقييم والتحكيم، تم اختيار الممثلة نجلاء بن عبد الله لتكون عضواً في لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، إلى جانب كوكبة من المبدعين العرب يتقدمهم الممثل المصري محمد فراج، والمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، والمخرج والسيناريست السوري جو سعيد، والممثلة المغربية هاجر كريكع.
أما بالعودة إلى قصة الفيلم التونسي المشارك في المسابقة الرسمية “كأن لم تكن”، والذي يمتد عرضه على مدار 101 دقيقة، فهو يغوص في تفاصيل حياة “عايدة”؛ وهي امرأة أربعينية تعيش في كنف الوحدة بأحد أحياء تونس العاصمة، وتعمل منذ سنوات طويلة موظفة في مركز نداء (Center Call). ينحصر عمل عايدة اليومي في تسويق عروض لرحلات سياحية لعملاء أوروبيين عبر الهاتف، مكررة آلياً الجمل الفرنسية ذاتها ومختبئة وراء اسم مستعار هو “كلارا” تفرضه عليها طبيعة منصبها كمسؤولة عن العملاء. ومع مرور الوقت، وتحت وطأة الروتين القاتل والرقابة المستمرة، يتسلل الفراغ والرتابة إلى حياة عايدة، وتتحول تفاصيلها اليومية البسيطة إلى مرآة تثير في داخلها رغبة عارمة لكسر هذا الطوق واستعادة السيطرة على حياتها، لإيجاد معنى حقيقي لوجودها والتحرر أخيراً من عمل لطالما سلبها حريتها وذاتها.



