تحرّكات دولية خلف الكواليس لإعادة ترتيب المشهد الليبي….

تونس -اونيفار نيوز –كشف موقع أفريكا إنتليجنس الاستخباراتي عن اجتماع غير معلن عُقد، الأربعاء الماضي، برعاية فرنسية–أمريكية، وجمع بين إبراهيم الدبيبة، مستشار وابن شقيق رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وصدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر المسيطر على قوات الشرق الليبي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مساعٍ دولية جديدة لإحياء مسار التوافق السياسي في ليبيا، بعد سنوات من الجمود والانقسام المؤسسي.
وبحسب الموقع الفرنسي، يهدف الاجتماع إلى استكشاف إمكانية التوصل إلى تفاهمات أولية حول توحيد المؤسسات السيادية، في ظل استمرار الانقسام بين الشرق والغرب، وفشل كل المبادرات السابقة في إنهاء حالة الازدواج السياسي والأمني.
وفي السياق ذاته، أشار ذات المصدر إلى أن بول سوليه، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ليبيا، يعمل على تنسيق لقاء غير رسمي في قصر الإليزيه، إلى جانب مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط. ويأمل الطرفان في دفع حوار مباشر بين “العائلتين الأكثر نفوذًا” في ليبيا، باعتبارهما مفتاح أي تسوية واقعية على الأرض.
ووصل بالفعل إلى باريس كل من إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر، في خطوة تعكس رغبة دولية في تجاوز القنوات الرسمية التقليدية، والرهان على تفاهمات براغماتية بين مراكز القوة الفعلية، بدلًا من المسارات الأممية التي استنزفت وقتًا طويلًا دون نتائج ملموسة.
ووفق الموقع، تجري مناقشات حول تشكيل حكومة موحدة تتقاسم فيها الأطراف الرئيسية المسؤوليات، على أن يقودها رئيس يتم التوافق عليه، في صيغة قد تعكس توازنًا جديدًا بين الشرق والغرب، وإن كانت محفوفة بحساسيات داخلية واعتراضات محتملة من قوى أخرى مهمّشة.
ويُعيد هذا الحراك إلى الواجهة إشكالية الانتخابات، إذ يلفت التقرير إلى أن المجتمع الدولي، رغم دعمه المتواصل لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية، فشل في فرض توافق ليبي حول قواعدها وآلياتها. ويذكّر بأن عبد الحميد الدبيبة تولّى رئاسة الحكومة عام 2021 عقب منتدى الحوار السياسي الليبي الذي رعته الأمم المتحدة، على أساس مرحلة انتقالية قصيرة انتهت دون إجراء الانتخابات الموعودة.



