أخبار مهمة

غازي معلى: ما يحدث في مالي تهديد مباشر للأمن القومي التونسي….

تونس -اونيفار نيوز –يرى الخبير في الشأن الليبي، غازي معلى، أن ما يشهده الإقليم اليوم انطلاقاً من دولة مالي ليس مجرد اضطرابات عابرة، بل هو تحول جيوسياسي عميق يستوجب الاستنفار، حيث حذر في قراءة تحليلية عبر صفحته على “فيسبوك” من أن الهاجس الأكبر يكمن في اتساع رقعة الصراع وما سيعقبه من موجات نزوح جماعي كبرى؛ تبدأ من مالي لتعبر الجزائر وصولاً إلى تونس أو ليبيا، مؤكداً أن الخطورة الحقيقية لا تكمن في ضغط الأعداد البشرية فحسب، بل في “هوية وخلفيات” هؤلاء النازحين الذين قد يندمج بينهم عناصر راديكالية مرتبطة بتنظيمات مسلحة، قادرة على التسلل عبر المسالك الصحراوية الوعرة تحت غطاء المدنيين.

​ويمضي معلى في تحليله محذراً من سيناريو تزايد الضغوط الأمنية والاقتصادية على الجزائر، مما قد يقلص قدرتها على استيعاب هذه التدفقات الهائلة ويجعل من تونس وجهة حتمية لهؤلاء القادمين من منطقة الساحل، والذين غالباً ما يحملون أيديولوجيات متطرفة وخبرات قتالية عالية صُقلت في بيئات صحراوية قاسية، وهو ما يجعل من قضية مالي تهديداً مباشراً وعاجلاً للأمن القومي التونسي وليس مجرد شأن لدولة بعيدة.

​وفي مواجهة هذا التحدي، شدد الخبير على أن الجهد البشري التقليدي وحده لن يكون كافياً لحراسة الحدود الصحراوية الشاسعة، داعياً تونس إلى ضرورة تفعيل أقصى درجات الاستطلاع الجوي المسيّر وربطها بغرف عمليات مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لضمان التمييز الدقيق بين تحركات النازحين الفارين من الحروب وبين المجموعات المسلحة المنظمة. واختتم معلى تدوينته بدعوة صريحة لاتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، مؤكداً أن حماية الحدود لا تتم بقوة السلاح فقط، بل باليقظة التقنية العالية والتنسيق الإقليمي الذكي، على اعتبار أن استقرار تونس وجنوب المتوسط يبدأ من تأمين آخر نقطة في عمق الحدود البرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى