أخبار مهمة

في الذكرى السبعين :فرنسا تجدد التزامها بشراكة استراتيجية مع تونس…..

تونس اونيفارنيوز اكدت سفيرة فرنسا لدى تونس، آن غيغان، أن الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي لا يقتصر على استذكار محطة تاريخية، بل يجسد القيم التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية والمتمثلة في الحرية والمساواة والأخوة، معتبرة أن هذه المبادئ تتجاوز الحدود الوطنية وتجد صدى عميقاً في تونس، البلد الذي وصفته بأنه ملتقى للحضارات والثقافات، وصاحب تاريخ طويل من النضال والقدرة على الصمود في مواجهة التحولات الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، شددت على أن فرنسا والاتحاد الأوروبي يواصلان ترسيخ شراكتهما مع تونس على أساس الثقة والاحترام المتبادل، بعيداً عن أي منطق للهيمنة، موضحة أن تونس دولة ذات سيادة وأن باريس تحترم خياراتها الوطنية، وتسعى إلى بناء علاقة متوازنة تقوم على الحوار وتقاسم الخبرات وتحقيق المصالح المشتركة، وذلك بالتزامن مع مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ استقلال تونس.

وتبرز هذه الشراكة، وفق السفيرة، في المكانة التي تحتفظ بها فرنسا باعتبارها الشريك الاقتصادي الأول لتونس، في ظل نمو المبادلات التجارية والاستثمارات. غير أن التعاون الثنائي، كما قالت، لا يختزل في المؤشرات الاقتصادية، بل يمتد إلى مشاريع تنموية تشمل التعليم والتكوين والتشغيل والابتكار. ويواصل نحو 20 ألف تلميذ دراستهم في المؤسسات التعليمية الفرنسية بتونس، بينما يتابع قرابة 16 ألف طالب تونسي تعليمهم العالي في فرنسا، إلى جانب برامج لتحديث المعاهد التكنولوجية، وتشجيع ريادة الأعمال والابتكار، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن مساهمة الشركات الفرنسية في توفير نحو 170 ألف موطن شغل مباشر داخل تونس.

ويمتد التعاون كذلك إلى قطاعات الأمن المائي والطاقات المتجددة والتنمية الجهوية، إضافة إلى المجال الصحي من خلال تمويل مستشفيين جديدين في ولايتي قفصة وسيدي بوزيد، إلى جانب دعم المجتمع المدني، ولا سيما المبادرات الموجهة لفائدة النساء.

واعتبرت آن غيغان أن الروابط الإنسانية تمثل الركيزة الأساسية للعلاقات التونسية الفرنسية، مبرزة الدور الذي يضطلع به مئات الآلاف من التونسيين والفرنسيين من أصول تونسية في توطيد التواصل بين ضفتي المتوسط. كما كشفت أن فرنسا أصدرت خلال السنة الماضية أكثر من 116 ألف تأشيرة، بنسبة رفض تقل عن 16 بالمائة، معتبرة أن تسهيل تنقل الشباب وتشجيع المبادرات المشتركة يفتحان آفاقاً أوسع أمام الأجيال الصاعدة.

وعلى الصعيد الدولي، جددت السفيرة تمسك فرنسا بالدفاع عن القانون الدولي وسيادة الدول والسلم العالمي، مؤكدة استمرار دعم باريس لأوكرانيا ولبنان، ومذكرة باعتراف فرنسا بدولة فلسطين، مع الدعوة إلى احترام حقوق الشعب الفلسطيني وضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، والتصدي للنزعات القومية والعنصرية والحمائية التي تهدد الاستقرار الدولي. ورأت أن التحديات المشتركة، من تغير المناخ إلى الطاقة والهجرة والأمن، تفرض مزيداً من التعاون بين الدول، بدلاً من الانغلاق على الذات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى