أخبار مهمة

مناظرة “الكاباس”: اتهامات بأخطاء علمية وغش بالذكاء الاصطناعي….

تونس -أونيفار نيوز –اثارت اختبارات المناظرة الخارجية لانتداب أساتذة التعليم الثانوي، المعروفة بـ “الكاباس”، موجة كبيرة من الجدل في الأوساط التربوية نتيجة ما شابها من خروقات عديدة طالت الجوانب المضمونية والشكليّة للمناظرة، وفق ما أكده متابعون ونواب.

​وفي هذا السياق، كشف علي الحسومي البيولي، النائب بمجلس الأقاليم والجهات، عن عيوب وفجوات فادحة مست نزاهة ومصداقية المناظرة، معبّراً عن استغرابه الشديد من تضمن بعض الاختبارات أخطاء علمية لا تليق بمستوى هذا الامتحان الوطني.

وأشار ، استناداً إلى شهادات المترشحين، إلى أن اختبار مادة الرياضيات تضمن أسئلة افتقرت إلى وجود أي إجابة صحيحة من بين الخيارات المقترحة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وُصف اختبار التربية المدنية بـ “الصادم” نتيجة احتوائه على أخطاء جسيمة تعكس جهلاً واضحاً بدستور 2022؛ حيث طُرحت أسئلة غير دقيقة تعلقت بعدد أبواب الدستور، وصلاحيات المجلس الوطني للجهات والأقاليم نفسه في مسائل الرقابة والمساءلة ومناقشة الميزانية.

​أما على الصعيد التنظيمي واللوجستي، فقد انتقد النائب غياب الإحكام والجاهزية، مستشهداً بحالة الارتباك التي رُصدت في توزيع الاختبارات ببعض مراكز الامتحان، مثلما حدث في أحد معاهد ولاية قبلي، إلى جانب التذمر العام من ضيق الوقت المخصص للامتحان والذي لم يتجاوز الساعة الواحدة. وتزامنت هذه اللخبطة اللوجستية مع اتهامات بضرب مبدأ تكافؤ الفرص إثر تسجيل عمليات غش واسعة وتراخٍ مفرط في المراقبة داخل بعض القاعات، مما سمح للمترشحين باستخدام الهواتف الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تداول صور لأوراق الإجابات ذات الرموز الشريطية (Barcodes) المطموسة على منصات التواصل الاجتماعي.

​وأمام هذه التجاوزات، طالب  وزارة التربية بفتح تحقيق جدي وفوري لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين، مع ضرورة المراجعة الدقيقة لجميع أسئلة خيار المتعدد (QCM) وحذف الأسئلة الخاطئة أو إلغاء احتسابها لضمان عدم تضرر المترشحين المستحقين.

كما دعا إلى اتخاذ إجراء استثنائي يسمح لكل من تحصّل على المعدل فما فوق باجتياز الاختبار الكتابي التحريري، بهدف التقييم الحقيقي للكفاءة المعرفية والتحريرية للمترشحين، والنأي بالعملية التنافسية عن “مهزلة” الغش الإلكتروني التي طبعت المرحلة الأولى.

​يُذكر أن هذه الأزمة تأتي في وقت تواجه فيه مناظرة “الكاباس” بالأساس انتقادات حادة من قِبل تنسيقية المعطلين عن العمل، والتي عبّرت سابقاً عن رفضها لآلية هذه المناظرة كحل لتشغيل أصحاب الشهائد العليا من المعطلين عن العمل لفترات طويلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى