نصوص تنظيمية جديدة لتأطير المبادلات التجارية بين تونس وليبيا…

تونس -أونيفار نيوز –تكتسي متابعة الأطر التشريعية المنظمة للنشاط التجاري في ليبيا أهمية بالغة للمؤسسات الاقتصادية التونسية، لا سيما مع صدور التحديثات المتعلقة بضوابط منح الوكالات التجارية والتوزيع وتمثيل الشركات الأجنبية، والتي حددت جملة من المتطلبات القانونية والتنظيمية الواجب استيفاؤها من قبل كل من الوكيل والموكل، إلى جانب شروط صياغة عقود الوكالة وآليات تسجيلها وضمان الامتثال التام لأحكامها، وهو ما يفرض على الشركات التونسية التي تعتمد على شبكات توزيع أو وكلاء محليين داخل السوق الليبية المسارعة إلى تدقيق عقودها الحالية وملاءمتها مع هذه المعايير، مع استيضاح الموقف القانوني بشأن سريان اللائحة على الاتفاقيات القائمة وفترات التسوية الانتقالية والاستثناءات المتاحة، تفادياً لأي تعطيل قد يطال المعاملات التجارية أو يعرقل انسياب البضائع عبر المعابر. وتزداد هذه التدابير إلحاحاً بالنظر إلى الثقل الإستراتيجي للسوق الليبية كإحدى أبرز الوجهات التصديرية لتونس، حيث بلغ إجمالي المبادلات البينية خلال سنة 2025 نحو 2.892 مليار دينار بنمو قدره 11 في المائة مقارنة بسنة 2024، واستأثرت الصادرات التونسية بالنصيب الأكبر منها بقيمة ناهزت 2.469 مليار دينار وفق معطيات مركز النهوض بالصادرات، في حين واصلت تدفقاتها خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 لتصل إلى زهاء 1.42 مليار دينار مقابل واردات من الجانب الليبي بقيمة 481.8 مليون دينار، ورغم تسجيل تراجع طفيف بنسبة 1.1 في المائة في الصادرات التونسية حتى نهاية الأشهر الثمانية الأولى من العام نفسه بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء، فإن الحفاظ على هذا الزخم التصديري يظل مرهوناً بمدى قدرة المصدرين التونسيين على استباق التحولات التنظيمية الليبية والتكيف السريع مع مقتضياتها الإجرائية لضمان استمرارية النفاذ إلى هذا الشريان الاقتصادي الحيوي.



