حذّرت وزارة المرأة والأسرة من العواقب الصحية والتربوية الوخيمة الناتجة عن إدمان الأطفال على الشاشات، داعيةً الأولياء والمشرفين على مؤسسات رعاية الطفولة في القطاعين العام والخاص إلى التدخل الحازم لحمايتهم من الاستخدام المبكر والمفرط للتكنولوجيا.
وأوضحت أن الاستهلاك المبالغ فيه للأجهزة الذكية، ولا سيما خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، يهدد قدراته الذهنية عبر إضعاف التركيز والانتباه والاستيعاب، كما يعيق نموه اللغوي والتواصلي، فضلاً عن تسببه في اضطرابات نفسية وسلوكية كالقلق والعدوانية والعزلة الاجتماعية، علاوة على مشكلات جسدية ناتجة عن الخمول كآلام الرقبة والظهر واضطرابات النوم وإجهاد البصر.
وشددت على ضرورة استبدال هذه العادات الرقمية السلبية بأنشطة حركية وفنية ولعب تفاعلي يعتمد على الحوار المباشر داخل الأسرة، مع وضع ضوابط صارمة تحدد أوقات الشاشات وتمنعها تماماً أثناء الوجبات وقبل النوم وداخل غرف النوم.
كما دعت إلى اختيار مضامين تربوية ملائمة تحت إشراف وتوجيه أسري مستمر، وغرس مبادئ التربية الرقمية والوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لدى الأطفال، موجهةً دعوة خاصة لرياض الأطفال ومؤسسات الطفولة المبكرة لتوفير بيئات تعليمية آمنة تحد جذرياً من استعمال الأجهزة وتضمن النمو المتكامل والسليم للأجيال الناشئة.




