تمويل أم غزو؟ كيف يخترق المال الأجنبي سيادة القرار الوطني…..

.الهبات…اللقاءات …السفريات مال سياسي “رمادي”
تونس -أونيفار نيوز- بعيدا عن عقلية ال” Virage”والتعصب في اتجاه التاييد أو الرفض للاجراءات الأخيرة ضد بعض الجمعيات .فأن تسرب المال الاجنبي عبر الجمعيات يعني تسرب النفوذ الاجنبي في المشهد السياسي والمدني بما لذلك من تداعيات على سيادة القرار الوطني.
وباجماع المحللين _الاستاذ علي بن عمر_ فأن السياسة أصبحت تدار في جانب كبير منها بالمال و تحول المال الى عنصر من العناصر الأكثر تهديداً للديمقراطية. وعملياً، كلما كان تأثير المال على السياسة أكبر، كلما ضعف تأثير المواطن العادي فيها . حيث أصبح المال هو الذي يحدد القدرة التنافسية، وأحياناً القدرة على الفوز، والقدرة على الإستمرار .لذا ظهرت لدى العديد من الدول حاجة ملحة للضغط على مستوى المال بالسياسة ، ومن ثم، التقليص من نفوذ عدد من كبار الممولين المحلّيين و الأجانب .
فالتمويل الأجنبي هو مال سياسي بإمتياز , و هدف المال السياسي هو تحويل القضايا و الملفات الوطنية إلى مصالح حزبية و فئوية و شخصية و عشائرية و تحويل العمل السياسي إلى تجارة .
اكثر من ذلك _استنادا لنفس التحليل_ يوجد بيننا من يجير التمويل الأجنبي لأنه بشكل مصدر ارتزاق واستثراء.لاسيما وان بعض الناشطين السياسيين و المدنيين يلهثون و يهرولون وراء التمويل الأجنبي فهذه وصفة مجرّبة للقضاء على كلّ أمل في التّحرر و الديمقراطية . فالمال السياسي ليس فقط مبالغ مالية تنزّل في حسابات بنكية. بل أنّ الأجور الرواتب ، المنح ، السفريات ، الهدايا ، الهبات و اللقاءات و التبادل هي أشكال من المال السياسي الرمادي و التقارير و البحوث بمقابل هي أشكال رمادية من المال السياسي الأسود أو الإستخباراتي .
فالمال السياسي الأجنبي جزء من أسلحة الحروب الهجينة ومن صميمها و الهدف تغيير الجغرافيا السياسية و الإقتصادية للعالم و الإستيلاء على مصادر الطاقة و الموارد الطبيعية و إن تطلّب الأمر تدمير شعوبا و دولا .
امس عميد المحامين بوبكر بن ثابت في تصريح له دعا بوضوح الحكومة إلى تغيير قانون الجمعيات وتجريم التمويل الأجنبي….بالتوازي مع إطلاق حملة #لا_للتمويل_الاجنبي و حريات حريات #تمويلات_امسح_مات التي اطلقها عدد هام من النشطاء.
وعلى كل هذه الحملة اطلقتها كذلك الادارة الامريكية والفرنسية من اجل مناعة الانظمة الوطنية ومن اجل الحق في تقرير المصير….



