الكبوس ،الطاقية أو التاج… زينة المرأة التونسية عبر التاريخ، من قرطاج إلى يومنا هذا….!!

تونس اونيفارنيوز حماية تراثنا واجب .فالتراث التونسي جزء من الملك العام التونسي والهوية التونسية التي تحاول دول الجوار السطو على تفاصيلها لتصنع تاريخ ثقافي لها غير موجود ألا لدى المدونين الماجورين.
لقد اكد أستاذ الحضارة والتاريخ والاثار بولبابة النصيري انه بالاستناد الى الوثائق التاريخية، من نقائش وتماثيل ومنحوتات اكتشفها المؤرخون، يمكن إبراز أصالة اللباس التقليدي التونسي وتفرّده منذ العهد القرطاجي، أي قبل الميلاد بحوالي خمسة قرون.
وقد تميّز لباس المرأة في تلك الفترة بثرائه وتنوعه، خاصة من حيث الزينة والتجميل. وتشهد عديد النقوش القرطاجية على وجود قطاع مهني متكامل، حيث برع حرفيون مختصون في صناعة العطور ومواد التجميل. ورغم عدم معرفتهم بتقنية التقطير آنذاك، فقد اعتمدوا طرقًا أخرى لاستخراج الزيوت والدهون، كما عُثر على مساحيق تجميل متعددة الألوان، مثل الأزرق السماوي والوردي، كانت تُستخدم لتزيين الخدود.
وكانت المرأة القرطاجية تولي عناية كبيرة بمظهرها، فتسعى إلى تحقيق تناغم بين تسريحة الشعر، وشكل اللباس، واستعمال أدوات الزينة، واختيار الألوان بعناية.
كما عُرفت بحبها للتنوّع، إذ تؤكد المصادر التاريخية والوثائق المصوّرة بذخ أزيائها وإقبالها على تطريز ملابسها والتفنّن في الحُلي.
ومن هذا التنوع الثقافي، برز “التاج” الذي يُعرف اليوم بالكبوس أو الطاقية أو الطقريطة أو الطريوش. وتجدر الإشارة إلى أن كلمة “طربوش” ذات أصل كنعاني، وُجدت في الكتابات الأوغاريتية (حضارة سوريا القديمة).
وقد اختلف شكل الكبوس أو التاج حسب الرتب والمقامات، وكان يُرتدى في المناسبات الخاصة والاحتفالات العامة، خاصة الطقوس الدينية داخل المعابد. وفي قرطاج، كانت العرائس، بمختلف طبقاتهُنّ الاجتماعية، يرتدين تيجانًا أو أكاليل مزينة بالأحجار الكريمة وزخارف الورود، في احتفاء واضح بالأنوثة.
وكان التاج يضفي على المرأة فخامة وجمالًا، ويعكس مكانتها الاجتماعية.
ولا ننسى أيضًا لباس الأقمصة والسراويل الذي عُرف منذ القدم، إضافة إلى “الجبّة” التي تُعدّ من أكثر الألبسة انتشارًا، خاصة بين الرجال. وقد أشار إليها روبار برونشفيك في كتابه “تاريخ إفريقية”، حيث أنها ثوب فضفاض مستطيل الشكل، يُصنع من أقمشة متعددة الألوان.
كما يتجلّى ثراء اللباس التقليدي التونسي في تعدّد الأسواق المختصة بصناعته، مثل: سوق الحرائرية، سوق الجرابة، سوق البرانسية، سوق الصبّاطية، سوق الصبّاغين، وسوق الشواشين، وغيرها من الأسواق العريقة.
ولا يمكن إغفال دور المدارس التقليدية في فن التطريز، خاصة في مناطق مثل المهدية، المكنين، البقالطة، نابل، الحمامات، بني خيار، وغيرها، حيث حافظت هذه المدارس على تقنيات أصيلة متوارثة عبر الأجيال.
الثابت ان التراث التونسي يتعرض الى هجمة كبيرة من قبل دول الجوار ولا مناص من حمايته وتسجيله .
اسماء وهاجر



