أخبار مهمة

منظمة الأعراف : مشروع قانون المالية 2026 يجب أن لا يكون معولاً لهدم الاستثمار….

القطاع الخاص يحذر من “الضريبة على الثروة” ويطرح حزمة إصلاحات…..

تونس -أونيفار نيوز- في ظل مرحلة اقتصادية تُعدّ الأصعب منذ أكثر من عشر سنوات، وجّه الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية تحذيراً صريحاً، لأن الجباية ينبغي أن تتحول إلى محرّك للنمو بدل أن تبقى عبئاً يشل الاقتصاد.
ففي إطار النقاشات المتواصلة حول مشروع قانون المالية لسنة 2026، عرض ممثلوا منظمة الأعراف امام اللجان المالية في البرلمان رؤيتهم واقتراحاتهم لمعالجة الآزمة الاقتصادية عبر خيارات جريئة.من بينها القيام بإصلاح جبائي يحرّر الاستثمار ويحفّز الابتكار، مع ضمان استقرار تشريعي يطمئن المستثمرين ويؤسس لرؤية واضحة طويلة المدى.داعيا في هذا السياق إلى حماية المؤسسات وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال دمج النشاط غير المهيكل تدريجياً بدل إثقال كاهل المتعاملين الملتزمين بالقانون.
ومن بين النقاط الأكثر إثارة للجدل، برز الفصل 50 المتعلق بالضريبة على الثروة، والذي رفضته منظمة الاعراف باعتباره إجراءً غير ملائم في السياق الاقتصادي الراهن لأنه لن يحقق العدالة الجبائية كما يُروج له، بل سيؤدي إلى نتائج عكسية كتراجع الادخار …وهروب رؤوس الأموال وإضعاف ثقة المستثمرين فهو أشبه بـ”معاقبة للناجح” بدل تشجيعه.

ولم تُقتصر ملاحظات منظمة الاعراف في الجباية فقط بل حذرت أيضاً مت تداعيات التأخر التشريعي وتدهور البنية التحتية في سياق عالمي تتصاعد فيه المنافسة بشكل غير مسبوق. داعيا الى مراجعة كبرى تشمل مجلة الاستثمار ،قانون الصرف والمنظومة الديوانية، إضافة إلى رقمنة الإدارة وتأهيل الموانئ بما يضمن انسياباً أفضل لسلاسل التوريد.
اكثر من ذلك قدمت المنظمة حزمة من المقترحات العملية لخفض التكاليف ،تنشيط سلاسل القيمة في قطاعات الصناعة والتجارة الخارجية والسكن، على غرار التخفض في الأداءات الموظفة على المواد الأولية والتجهيزات الاستراتيجية، كالألواح الشمسية، ومراجعة الأداء على القيمة المضافة في قطاع السكن لتسهيل تملّيك المواطنين، انطلاقاً من قاعدة اقتصادية معروفة مفادها أن “انتعاش قطاع البناء يعني انتعاش الاقتصاد بأكمله”.
يشار وان أتحاد الاعراف ابرز استعدادا لدفع النمو وتقليص البطالة، مرحّباً بالحوافز الاستثمارية الواردة في الفصل 13. فمشروع قانون المالية لسنة 2026 يجب ان مجرد وثيقة جبائية إلى رافعة تنموية حقيقية تعيد لتونس ثقتها في نفسها وتعيد للأسواق ثقتها في الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى