أخبار مهمة

النائبة منال بُديدة : قانون المالية تحوّل الى “رشوة سياسية” ….قد تمهد ل”ثورة ثانية”….؟؟؟

تونس -أونيفار نيوز- تصريح ناري للنائبة منال بُديدة التي اكدت ان ما حدث خلال مناقشة قانون المالية لا يُشبه في شيء التجارب السابقة، حتى في أكثر اللحظات قتامة التي عرفتها البلاد.

جلسات يفترض أن تكون محكومة بالدقّة والانضباط تحوّلت، الى ورشة مرتجلة تُضاف فيها الفصول في اللحظات الأخيرة، بلا رؤية ولا حسابات، لتجعل من أهم وثيقة مالية للدولة مسرحا لوعود انتخابية تُوزَّع بلا تقدير لواقع البلاد وقدراتها _رشوة سياسية_.

أنّ ما أُدرج داخل فصول الميزانية _حسب بديدة_ يمثل سابقة لم تعرفها تونس في أي قانون مالية سابق، سابقة تُنذر بتعميق العجز المالي وتخريب التوازنات الكبرى، مقابل مكاسب سياسية سطحية لا تتجاوز العناوين البراقة وسرعان ما سيكتشف الشعب التونسي زيفها،و بانها ليست مجرد نصوص مُنمّقة لا تملك الدولة الوسائل لتجسيدها، وأن السلطة الحالية تتعامل مع احتياجاتهم كأوراق ضغط ظرفية.

ما هو مؤكد _في تقديرها_ ان هذه الممارسات لا تمسّ فقط مالية الدولة، بل تضرب في العمق صورة البرلمان ورئيس الجمهورية معًا. فالمواطن، في نهاية الأمر، لن يبحث عن المسؤول الحقيقي: من كتب الفصول؟ من صادق عليها؟ من أمضى القانون؟ بل سيحمّل الجميع مسؤولية الوعود المنهارة، وسيضع السلطة برمتها في قفص الاتهام.

وتذهب أبعد من ذلك بالقول إن ما يحدث ليس عشوائيًا، بل جزء من هندسة سياسية غايتها دفع الرئيس إلى مواجهة مباشرة مع الشارع، عندما تصطدم الوعود المعلنة بجدار الواقع الصلب. لذلك ترى أن الأمر لا يتعلق بانزلاقات تقنية أو تفاصيل شكلية، بل بمسار كامل يجرّ قانون المالية خارج وظيفته الأصلية، ويحوّله إلى سلاح في معركة سياسية مفتوحة قد تدفع البلاد إلى موجة غضب جديدة، موجة قد تصل — كما تصفها — إلى عتبة “ثورة ثانية”، إذا شعر التونسيون بأنهم خُدعوا مرة أخرى تحت لافتة الإصلاح.

ليبقى السؤال الحاسم كما طرحته النائبة دون تجميل: هل نختار ميزانية صريحة، محدودة، واقعية؟ أم نمضي وراء وعود مُبالغ فيها، نعرف مسبقًا أنها ستنفجر في وجه الجميع؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى