معز حديدان : أزمة الطاقة قد تجبر تونس على مراجعة أسعار المحروقات

تونس -أونيفار نيوز –أكد الخبير في الاقتصاد والأسواق المالية، معز حديدان، أن تداعيات أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة قد تفرض على الدولة التونسية مراجعة أسعار المحروقات في المدى القريب.
وأوضح، في تصريح اعلامي أن المشهد الطاقي الراهن يتسم بارتفاع سريع في الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية، لا سيما المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يضع الاقتصاد الوطني في وضع حرج نظراً لتبعيته الطاقية التي تجعله يستورد نحو ثلث احتياجاته من الخارج.
وبين أن وصول سعر برميل النفط إلى مستوى 85 دولاراً خلال الفترة المتبقية من العام الحالي سيلقي بظلاله مباشرة على التوازنات المالية للدولة، مما يؤدي إلى تضخم نفقات الدعم وتعميق العجز التجاري، الذي يساهم قطاع الطاقة بنحو نصف قيمته الإجمالية بواقع 11 مليار دينار. وأشار إلى أن الحكومة التونسية باتت اليوم أمام مفترق طرق فإما اللجوء إلى تعديل أسعار البيع للعموم لتخفيف الضغط، أو الترفيع في مخصصات الدعم وما يترتب على ذلك من إرهاق للميزانية العامة.
وكشف عن وجود فجوة مقلقة بين الفرضيات التقديرية والواقع الفعلي حيث تم إعداد ميزانية الدولة لسنة 2026 بناءً على سعر مرجعي قدره 63 دولاراً للبرميل، في حين تجاوزت الأسعار الحالية حاجز 75 دولاراً، مما تسبب في خسائر مالية إضافية قدرت بحوالي 2 مليار دينار.
وحذر من أن هذه الموجة السعرية لن تقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل ستمتد آثارها لتشمل ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف الإنتاج في القطاعات الفلاحية والصناعية والغذائية، مما يضع ضغوطاً إضافية على القدرة الشرائية .



