أخبار مهمة

عمادة الأطباء تطالب بتعليق العمل بنظام الفوترة الالكترونية

تونس -اونيفار نيوز –دخل الجدل حول منظومة الفوترة الإلكترونية المُدرجة بقانون المالية لسنة 2026 منعرجاً حاسماً، حيث طالب المجلس الوطني لعمادة الأطباء، بمناسبة يوم دراسي برلماني انتظم أمس الأربعاء، بتعليق العمل بهذه المنظومة في صيغتها الحالية. ودعت العمادة إلى حصر العمل بها مؤقتاً في الأنشطة غير العلاجية، وذلك إلى حين تهيئة إطار قانوني وتقني ملائم يراعي خصوصية المهنة الطبية ويحمي حقوق المرضى.

​وكشفت العمادة في بلاغ لها  عن جملة من المقترحات التقنية التي قدمتها لنواب الشعب بهدف تبسيط الإجراءات، ومن أبرزها استبدال الفوترة اليومية بـ مذكرة أتعاب شهرية مجمعة لتخفيف الضغط الإداري عن الأطباء. كما شددت على ضرورة ضمان حماية المعطيات الصحية والسر المهني عبر منع إدراج أي بيانات تعريفية بالمرضى في الفواتير الرقمية، مع المطالبة بإحداث منصة إلكترونية حكومية آمنة ومجانية بالكامل، لضمان عدم تحول مسار الرقمنة إلى “عبء مالي إضافي” يثقل كاهل الممارسين ويؤثر سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

​وأوضحت  أن موقفها لا يعكس رفضاً للإصلاح أو معارضة لمبدأ الرقمنة، بل هو انحياز لتوجه يهدف إلى تعزيز الشفافية وتحديث الإدارة الجبائية ضمن إطار “متوازن وعادل” بعيداً عن التعقيدات التي قد تؤدي إلى عدم استقرار القواعد الجبائية. وأشارت إلى أن الأطباء يخضعون حالياً لالتزامات تصريحية معقدة، مما يستوجب التفكير في إصلاح جبائي شامل ومبسط خاص بالقطاع الطبي قبل إضافة التزامات تقنية جديدة قد تفتقر للمردودية الحقيقية على مستوى العدالة الجبائية.

​وجدد المجلس الوطني لعمادة الأطباء  استعداده الكامل لمواصلة التنسيق مع مجلس نواب الشعب والهياكل الحكومية، للتوصل إلى صيغة توفق بين متطلبات الرقمنة والشفافية وبين الحفاظ على خصوصية الممارسة الطبية وحق المواطن في العلاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى