أخبار مهمة

الاصول العربية لا تتجاوز 13.8% من التركيبة الجينية للتونسيين…..!!؟؟

تونس اونيفارنيوز صدر مؤخرًا تصنيف جيني عالمي للبشرية، قدّم صورة أكثر دقّة عن التكوين الوراثي الشعوب.
وقد كشفت الدراسة الخاصة بالشعب التونسي عن معطيات قد تبدو مفاجئة للبعض، أبرزها ارتفاع نسبة الأصول الرومانية ضمن التركيبة الجينية للتونسيين، إذ بلغت 12.9% ضمن المكوّن الأوروبي، وهي نسبة تكاد تعادل نسبة الأصول العربية. وتتوزع هذه النسبة بين أصول تعود إلى جنوب إيطاليا بنسبة 5.9%، وشمالها بنسبة 7%.
كما بيّنت الدراسة أن العنصر التركي يمثّل حوالي 12% من التركيبة الجينية للتونسيين، وهو مُدرج ضمن المكوّن الأوروبي بحكم ارتباطه بسلالات وراثية منتشرة في الفضاء الأوروبي والمتوسطي. وتعود هذه الأصول إلى موجات هجرة حديثة نسبيًا بدأت منذ القرن السادس عشر واستمرت إلى أواخر القرن التاسع عشر، وهو ما يفسّر إدراك عدد كبير من التونسيين لانحدارهم من أصول تركية، مع جهل الكثير منهم بالفروع الدقيقة التي ينتمون إليها. وتُسجَّل أعلى النسب لدى ذوي الأصول القبرصية بـ5.9%، تليها الأصول اليونانية بـ3.5%، ثم الأرمنية بـ2.6%.
الحضور الجيني الإسباني لدى التونسيين كذلك لا تتجاوز نسبته 0.3%، رغم انتشار الادعاءات بالانحدار من أصول أندلسية. ويُفسَّر ذلك بكون الأندلسيين أنفسهم كانوا مزيجًا من العرب والأمازيغ وشعوب متوسطية أخرى، ما يجعل أثرهم الجيني يندمج ضمن هذه المكوّنات بدل أن يظهر بصورة مستقلة.
وأظهرت الدراسة أيضًا أن 53% من التونسيين ينحدرون من أصول أمازيغية، وهي نسبة تُعدّ أقل مقارنة بدول الجوار، خاصة الجزائر والمغرب. وقد يُعزى ذلك إلى الموقع الجغرافي لتونس وطبيعة أراضيها المنفتحة، ما جعلها أكثر عرضة للهجرات المتعاقبة وحركات الغزو والاستيطان عبر مختلف الحقب التاريخية.
أما المكوّن الأوروبي عمومًا، فيمثّل نحو 25.2% من الجينات التونسية، أي ما يعادل تونسيًا واحدًا من كل أربعة تقريبًا، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالرأي السائد الذي يفترض اندثار الوندال والقبائل الجرمانية التي استوطنت تونس قديمًا مع الاخذ بعين الاعتبار أن نسبة معتبرة من الأمازيغ تحمل بدورها مكوّنًا جينيًا أوروبيًا، فيكون بالتالي الحضور الأوروبي في التركيبة الجينية للتونسيين نسبته مرتفعة وتصل إلى حوالي 43.5%.
ومن النتائج اللافتة كذلك ضآلة
بالأصول العربية، المنحصرة في حدود 13.8% من مجمل التركيبة السكانية، وهو ما يناقض بعض التصورات الشائعة التي تبالغ في تقدير
حجم العنصر العربي في تونس.

وتشير النتائج إلى أن نحو 10% من التونسيين تعود أصولهم مباشرة إلى الجزيرة العربية، في حين لا تتجاوز نسبة الأصول الهلالية 2.9%. وبذلك، فإن فروع بني هلال، مثل رياح وزغبة وماجر، لا تمثل سوى نسبة محدودة من السكان، وهو ما يدحض المقولة المتداولة التي تعتبر أن «نصف التونسيين أمازيغ والنصف الآخر من بني هلال». كما أظهرت الدراسة أن 0.9% من التونسيين تعود أصولهم إلى بلاد الشام، ويمكن تصنيفهم ضمن المكوّن العربي بحكم الاستعراب التاريخي.
ومن المعطيات المثيرة للاهتمام أيضًا أن نسبة المنحدرين من أصول لبنانية قديمة لا تتجاوز 0.4%، وهي نسبة يُرجّح ارتباطها بالفينيقيين الذين أسسوا قرطاج. ويُقدَّر عدد التونسيين الذين ما زالوا يحملون هذا الإرث الجيني بحوالي خمسين ألف شخص تقريبًا، ممن يُعتقد أن أسلافهم نجوا من دمار قرطاج خلال الحروب البونيقية.
أما الأصول الشرق آسيوية، فقد بقي حضورها محدودًا جدًا، إذ لا تتجاوز نسبتها 0.1% من مجموع الشعب التونسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى