أخبار مهمة

أزمة التأشيرات في تونس:السوق السوداء على الخط…

تونس -أونيفار نيوز – أبرزت صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير لها  عمق معاناة المواطنين في تونس بسبب تحول مواعيد الحصول على التأشيرات إلى سلع تُتداول في السوق السوداء؛ حيث يقع المتقدمون ضحية لابتزاز مالي ممنهج من قبل شبكات ووسطاء يستغلون حاجتهم الماسة للسفر والتنقل، وهو ما تسبب في أزمة ثقة حادة تجاه النظام المعقد والشركات الوسيطة نظراً للصعوبة البالغة في حجز المواعيد عبر القنوات الرسمية والمنصات المعتمدة.

​وأمام هذا النزيف المالي والضغط الشعبي المتزايد للمطالبة بإنهاء هذه الممارسات غير المشروعة وحماية كرامة وحقوق المسافرين، ظهرت تحركات برلمانية جادة تمثلت في مبادرة تشريعية تقدم بها النائب مروان زيّان في مارس من عام 2026، والتي تهدف إلى فرض رقابة وقوانين تلزم شركات الوساطة بإعادة نصف رسوم الخدمات للمتقدمين في حال رُفضت طلباتهم، وذلك لتخفيف الأعباء المادية عن كاهل العائلات التونسية التي لم تعد تتحمل فقط الرسوم الإدارية العادية، بل باتت تدفع مبالغ طائلة إضافية لهؤلاء الوسطاء لتأمين موعد إيداع الملفات.

​وخلصت الصحيفة إلى أن أزمة التأشيرات في تونس تجاوزت كونها مجرد تعقيدات إدارية روتينية، لتتحول إلى قضية رأي عام تمس بكرامة المواطن بشكل مباشر، وهو ما يفرض اتخاذ حلول جذرية وهيكلية تضمن الشفافية الكاملة في التعامل مع الملفات وتضع حداً نهائياً لهيمنة السوق الموازية والشبكات غير القانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى