انخفاض تدريجي في درجات الحرارة

تونس -أونيفار نيوز –أفاد الخبير في الشأن المناخي والمهندس البيئي حمدي حشاد، في تصريح اعلامي بأن موجة الحر الشديدة التي شهدتها تونس مؤخراً تبدأ في الانحسار التدريجي اعتباراً من مساء امس الاربعاء، مشيراً إلى أن درجات الحرارة ستشهد انخفاضاً مستمراً على امتداد الأسبوعين المقبلين لتعود إلى مستوياتها العادية في حدود الثلاثينيات، وذلك بعد أيام من تسجيل قيم قياسية تراوحت بين 48 و49 درجة مئوية في عدة مناطق، بل وبلغت 49.7 درجة يوم السبت الماضي بإحدى الجهات، مما وضع البلاد ضمن المناطق الأعلى حرارة على المستوى العالمي خلال تلك الفترة.
وأوضح حشاد أن هذه الموجة تعتبر استثنائية بكل المقاييس، ولا تقتصر على تونس فحسب بل تندرج ضمن ظرف مناخي عالمي غير مسبوق، حيث شهد نحو 62% من مساحة الكرة الأرضية درجات حرارة غير اعتيادية خلال الأسبوع الثالث من شهر جويلية. ورغم أن عودة موجات الحر تبقى واردة، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أنها لن تكون بنفس الشدة أو الطول الزمني، مما يعني أن البلاد قد تجاوزت الذروة الفصلية للحرارة.
وحول أسباب الشعور بظلمة الأجواء واختناقها ليلاً، بين الخبير المناخي أن ذلك يعود إلى ظاهرة “تعطل التفريغ الحراري”، حيث تحتفظ المباني والبنية التحتية والطرقات بكميات كبيرة من حرارة النهار ولا تتمكن من التخلص منها أثناء الليل، مما يؤدي إلى تراكمها واستمرار الإحساس بالحر الشديد حتى بعد غياب الشمس.



