أخبار مهمة

حرائق الغابات… الإهمال …ضعف الوقاية والاستشراف في قلب الكارثة….

تونس اونيفارنيوز أكثر من   350 حريق في أقل من 48 ساعة _طبقا لتصريحات المتحدث باسم الحماية المدنية _من جبل الشحمة في زغوان، إلى جبل الناظور بسيدي علي المكي، إلى سجنان وماطر والمناطق المجاورة، وصولاً إلى غابات عين دراهم وعين الصبح في طريق طبرقة، رافقت موجة الحر الاستثنائية والقياسية التي اجتاحت تونس، والتي صنفها أهل الاختصاص بأنها جائحة بكل المقاييس…

وككل مرة، المشهد متكرر، ونفس السيناريو يتكرر في كل صيف.

والثمن هو الثروة الغابية، خسارة لا تقدر بثمن، ليُغلق الملف ككل مرة، ثم يتكرر، وكأنه لا تبديل لسنن الحرق وسنن التقصير البيّن.

وبقطع النظر عن محاولات بعض الأطراف الاستعانة بكارثة الحرائق التي تزامنت مع انقطاع التيار الكهربائي والماء لتوظيفها سياسيا فإن ما يجري لا يمكن تعليقه على “هذه الشماعة”، على طريقة “خانها ذراعها قالت مسحورة”، لا سيما وأن حريق جبل الشحمة كان سببه إهمال بعض العمال الذين كانوا بصدد جني نبات الأكليل… والأكيد أن الأمثلة عديدة، فيكفي فقط استرجاع ذكريات محرقة طبرقة السنة الفارطة، التي اندلعت بسبب خطأ بشري واستخفاف بقيمة الثروة الغابية، آخر حصون الأمل في بيئة سليمة.

الثابت أن تكرر سيناريو الحرائق يعيدنا بالضرورة إلى مربع التساؤل حول مدى نجاعة السياسة الوقائية المعتمدة، والقدرة على الاستشراف، التي يبدو أنها تمثل عقدة في كل القطاعات الحيوية في تونس، وإحدى أهم مقدمات الكوارث التي تعيشها البلاد منذ سنة 2011.

بالأرقام تعطي انطباعا سيئا حيث نفذت الحماية المدنية أكثر من 900 تدخل خلال يومي 20 و21 جويلية 2026، ولولا تدخلاتها لكانت التداعيات الاقتصادية والبيئية أكبر، أي بمعدل تدخل واحد تقريباً كل خمس دقائق، ليتأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن معركة النيران ما تزال متواصلة.

اسماء وهاجر 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى