آراء و مواقفأخبار مهمة

تصريحات تبون : لهجة وصاية ….تتناسى أن تونس دولة مستقلة …

تونس اونيفارنيوز مرة أخرى لا يتورع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن الادلاء بتصريحات لا تخلو من استهداف لتونس ومن الكشف عن عقلية استعلاء لبلادنا ومن اعتداء على أبسط مقومات الجوار ومعطيات التاريخ .

فقد نشرت اليوم مصالح الاتصال بالرئاسة الجزائرية ومضة ترويجية لحوار أجراه عبد المجيد تبون مع ” وسائل إعلام ” جزائرية الذي سيبث الليلة وارتكزت الومضة على ” تحذير ” من يريد ضرب استقرار تونس .

وهذا يعني أن الحوار تمحور حول تونس وما تعرفه من ظرف تعددت فيه الأزمات ويعني خاصة أن الرئيس الجزائري يعتبر أن الوضع في تونس هو ” شأن جزائري داخلي ” وأن تونس هي ورقة من ورقات ” الضغط ” التي يوظفها في معاركه التي يخوضها صلب النظام الجزائري وأيضا في سياق الصراعات الإقليمية التي يخوضها النظام الجزائري منذ عقود .

موقف عبد المجيد تبون هو تدخل سافر في الشأن التونسي لا يمكن إلا ادانته ورفضه خاصة وأن العبارات التي استعملها الرئيس الجزائري تضمنت لهجة وصاية تتناسى أن تونس دولة مستقلة وأنها قادرة ،بفضل وطنية شعبها ، على أن تدافع عن نفسها بل وأن تساعد الأشقاء الجزائريين حين يقع استهدافهم وهو ما تجلى في وقفة تونس ،حكومة وشعبا مع الجزائر في أدق وأصعب مرحلة من نضالها ضد الاستعمار الفرنسي .

وهناك أسئلة أخرى يثيرها كلام عبد المجيد تبون وتتمحور حول ” خبرة ” الجزائر في مقاومة الإرهاب وهي التي ظلت تحت سطوته لأكثر من عشرية كاملة وحول طبيعة المساعدة التي تقدمها الجزائر لتونس وهي التي أقامت سدودا على حدودنا وتعمل على ” شفط ” مدخرات المائدة المائية التونسية مع ما يعنيه ذلك من زيادة الإجهاد المائي في تونس هذا دون أن ننسى ” سرقة ” التراث اللامادي و”التهاون” في ضبط الحدود المشتركة في وجه تدفق الأفارقة وغيرها من الممارسات التي لا يمكن أن تدل على أخوية بل هي ممارسات هيمنة واستغلال لحالة الوهن التي تعيشها تونس .

ظاهريا يدافع النظام الجزائري عن أمن تونس ولكن الواقع يثبت أن هذا النظام لا يهمه إلا أمنه ولا شيء سواه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى