حلف ثلاثي جديد : تركيا والسعودية وباكستان يوقعون اتفاقية “دفاع مشترك “

تونس -أونيفار نيوز –قالت مصادر مطلعة في المنطقة إن تركيا والسعودية وباكستان وقعت اليوم الجمعة اتفاقا دفاعيا مشتركا، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات مع تعرض دول الخليج لهجمات إيرانية ردا على ضربات أمريكية وإسرائيلية.
تُمثّل هذه الخطوة تحولاً مفصلياً في هندسة التوازنات الإقليمية، إذ إن جمع ثلاث قوى بحجم تركيا والسعودية وباكستان تحت مظلة دفاعية واحدة يُفرز معادلة أمنية غير مسبوقة في المنطقة، تتجاوز حدود الأطر التقليدية للتحالفات القديمة.
تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا التكتل في حالة التكامل الاستثنائي بين عناصره؛ فتركيا تُقدم القوة العسكرية المنضوية تحت حلف الناتو مع صناعة دفاعية متطورة للغاية في مجالات الطيران المسير والأنظمة البحرية، بينما توفر السعودية الثقل الاقتصادي والسياسي وموقع الصدارة في قيادة واستقرار سوق الطاقة العالمي، في حين تُدخل باكستان إلى المعادلة العمق العسكري التقليدي والقدرة الرادعة بكونها القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي.
ينطلق هذا التحالف من دوافع براغماتية عميقة لكل طرف من الأطراف المشاركة؛ فبالنسبة للرياض، يعكس الاتفاق توجهها نحو تنويع الشركاء الأستراتيجيين وبناء شبكة أمان إقليمية متعددة الطبقات تُقلل الاعتماد الحصري على المظلات الغربية وتضمن حماية البنية التحتية الحيوية للطاقة.
أما بالنسبة لأنقرة، فإن هذا التكتل يفتح آفاقاً واسعة أمام صناعاتها الدفاعية ويُثبت حضورها كفاعل رئيسي في أمن الخليج والشرق الأوسط.
وفي المقابل، تجد إسلام آباد في هذا الاتفاق فرصة لتأمين دعم اقتصادي واستثماري مستدام مع الاستفادة من التكنولوجيا الدفاعية التركية المتقدمة لتعزيز قدراتها الذاتية.
وعلى المستوى الجيوسياسي الأوسع، يبعث هذا التنسيق رسالة ردع واضحة تهدف إلى فرض حالة من الاستقرار والتوازن أمام التصعيد الإقليمي والتهديدات العابرة للحدود، كما يُجسد قدرة القوى الإقليمية على صياغة حلولها الأمنية الخاصة باستقلالية أكبر عن السياسات القادمة من خارج المنطقة.
وسيكون المحك العملي لاستمرارية هذا التكتل وفاعليته مرهوناً بمستوى الترجمة الميدانية لبنوده، من حيث توحيد بروتوكولات التنسيق الاستخباراتي والعسكري، وتطبيق برامج التصنيع المشترك، وإجراء المناورات الدفاعية الدورية التي تضمن الجاهزية للتعامل مع مختلف أشكال الأزمات.
هاجر وأسماء



