عمر هلال: كيف للجزائر، التي لم يتجاوز عمرها 60 عاماً، أن تستوعب معنى الوحدة الترابية للمغرب؟؟!!

الحضور الدبلوماسي للمغرب في أوروبا منذ القرنين 15و16 حين لم تكن الجزائر على الخريطة…
تونس اونيفارنيوز اعاد عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، فتح ملف التاريخ والسيادة في خضم السجال المغربي الجزائري، معتبراً أن استيعاب مفهوم الوحدة الترابية لا يمكن فصله عن تاريخ الدولة وامتدادها الحضاري والدبلوماسي.
إن المغرب يمتلك تاريخاً يمتد لقرون، في حين أن الجزائر بصيغتها كدولة حديثة تعود إلى فترة ما بعد الاستقلال. وبالتالي فالفارق التاريخي يفسّر، من وجهة نظره، اختلاف مقاربة البلدين لمفهوم الدولة وحدودها ووحدتها الترابية.
وعلى نفس النحو استحضر المسؤول المغربي الحضور الدبلوماسي للمغرب في أوروبا منذ القرنين الخامس عشر والسادس عشر، مشيراً إلى وجود علاقات وسفراء مغاربة لدى دول أوروبية في تلك المرحلة، عندما لم تكن هناك دولة اسمها الجزائر .
تصريحات هلال تحمل أكثر من مجرد سجال تاريخي، إذ تأتي في سياق التوتر المستمر بين الرباط والجزائر بشأن قضية الصحراء الغربية، التي تمثل محوراً أساسياً في الخلاف بين البلدين. فالمغرب يربط القضية بمبدأ وحدته الترابية، بينما تتمسك الجزائر بموقفها الداعم لحق تقرير المصير.
لقد نجخ عمر هلال في نقل النقاش من حدود الخلاف السياسي حول الصحراء إلى سؤال أوسع يتعلق بالتاريخ الذي تستند إليه كل دولة في تعريف سيادتها ومجالها الترابي، وهو ما يجعل السجال المغربي الجزائري يتجاوز الحسابات الراهنة ليعود إلى قراءة متباينة لتاريخ المنطقة نفسها.
اسماء وهاجر



