رئيس “فيفا” يتسلح بالدعم العربي في ظل الرفض الواسع له…

تونس -اونيفار نيوز -في خضم أزمة إدارية متصاعدة تعصف بأروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وجد جياني إنفانتينو في الدعم العربي طوق نجاة يعزز موقفه الانتخابي، في وقت تتسع فيه رقعة المعارضة القارية لسياساته ومشاريعه الاستثمارية المثيرة للجدل.
تجلّى هذا الاصطفاف في خطوة لافتة عبر بيان مشترك صادر عن رؤساء اتحادات كرة القدم في ست دول عربية—هي قطر، والمغرب، ومصر، ولبنان، والسودان، وموريتانيا—أعلنوا فيه تجديد ثقتهم الكاملة في قيادة إنفانتينو ودعمهم غير المشروط لترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وشدد البيان على الدور المحوري الذي تلعبه الكرة العربية في التقريب بين الشعوب، مثمنًا التزام الرئيس الحالي بتطوير اللعبة عالميًا، وهي رسالة سياسية ورياضية واضحة تهدف إلى توفير غطاء داعم له في توقيت حرج.
وتأتي هذه التطورات على وقع واحدة من أشد العواصف التي واجهها إنفانتينو منذ توليه منصبه؛ إذ واجهت أفكاره الاستثمارية مقاومة شرسة قادتها ثلاث قارات، تمثلت في الاتحاد الأوروبي (يويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد الكونكاكاف.
وكان جوهر الخلاف متمثلًا في اقتراح إنفانتينو فصل الحقوق التجارية الخاصة ببطولات كأس العالم وبيع حصة تصل إلى 20% منها لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي صفقة كانت ستضخ نحو 4.2 مليار دولار في خزائن المنظمة، لكنها قوبلت باستهجان واسع النطاق واتهامات بالمساس بقدسية واستقلالية المسابقة الأكبر عالميًا، مما اضطره للتراجع عنها تحت وطأة الضغوط.
ومع اقتراب المعترك الانتخابي، تتجه الأنظار إلى الحسابات الرقمية الدقيقة التي تحكم المشهد؛ حيث يتعين على إنفانتينو تأمين 106 أصوات كحد أدنى لتحقيق الأغلبية البسيطة في حال خوضه السباق ضد مرشح واحد، بينما سيفرض عليه وجود ثلاثة مرشحين أو أكثر حصد أغلبية الثلثين بواقع 141 صوتًا لحسم النتيجة من الجولة الأولى. وبين ضغط المعارضة القارية والحشد العربي المؤيد، تبدو معركة القيادة في قمة الهرم الكروي العالمي مرشحة لمزيد من الاستقطاب والترقب.



