أخبار مهمة

خبير : مشاريع الهيدروجين الأخضر لا تتماشى مع واقع الفقر المائي في تونس…

تونس -أونيفار نيوز -انتقد الخبير في الموارد المائية والتنمية، حسين الرحيلي، توجهات الدولة التونسية الرامية إلى إدراج مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر ضمن مخططاتها التنموية، مبدياً استغرابه من المضي في الترويج لهذه البرامج عبر الندوات والسياسات الرسمية في وقت تعيش فيه البلاد على وقع أزمة شح مائي خانقة وتهديد حقيقي بالعطش للمواطنين.

وأوضح  أن عملية إنتاج الهيدروجين الأخضر المزمع إقامتها ستعتمد أساساً على تحلية مياه البحر بالاستناد إلى الطاقة الشمسية، متسائلاً عن مدى صواب ومنطقية إعطاء الأولوية لهذه الصناعات الطاقية المستهلكة للموارد في ظل العجز المائي القائم.

​وأكد الخبير أن أزمة المياه في تونس ليست ظاهرة ظرفية أو عابرة، بل هي حصيلة تراكمات وسياسات عمومية قديمة فشلت في مجاراة النمو الديمغرافي وتغير أنماط الاستهلاك وتزايد الطلب.

وحذر من أن البلاد دخلت مرحلة فقر مائي حاد، حيث لا يتجاوز نصيب الفرد التونسي سنوياً ما بين 350 و380 متراً مكعباً، وهي نسبة تنحدر بشكل حاد مقارنة بالمعدلات العالمية التي تتراوح عادة بين 700 و900 متر مكعب.

​كما نبه  إلى الترابط الوثيق بين معضلتي الماء والكهرباء، لا سيما في المناطق الداخلية؛ إذ تؤدي انقطاعات التيار الكهربائي تلقائياً إلى شلل محطات الضخ وانقطاع الإمدادات المائية، فضلاً عن تهالك شبكات النقل والتوزيع التي تجاوز عمر جزء منها ثلاثين عاماً وباتت غير قادرة على استيعاب الاحتياجات الراهنة.

ودعا إلى ضرورة مراجعة جذرية للسياسة المائية الوطنية، تقوم على تنويع المصادر، حماية الموائد الجوفية، وضخ استثمارات عاجلة في البنية التحتية لمنظومات الضخ والتوزيع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى