أخبار مهمة

نحو تنقيح قانون المخدرات لمواكبة الجريمة المنظمة

  تونس -أونيفار نيوز –تتجه تونس نحو تنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بالمخدرات، في خطوة تهدف إلى تطوير الترسانة القانونية والارتقاء بآليات مكافحة التهريب وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة، التي تشهد توسعاً محلياً ودولياً بالاعتماد على تكنولوجيات الاتصال الحديثة. وفي هذا الصدد، أعلن رئيس مصلحة مكافحة المخدرات بالقرجاني، محمد علي الشعيبي، في تصريح اعلامي  أن التعديلات المقترحة تسعى إلى إتاحة أساليب تحرٍّ خاصة ومؤطرة قانونياً، مثل اعتراض الاتصالات والاختراق، لتتبع الشبكات المعقدة بفاعلية أكبر، مستحضراً أن آخر تعديل جزئي شهده القانون كان عام 2017 لتخفيف العقوبات في بعض حالات الاستهلاك مع تشديدها على المروجين والمهربين.

​وترتكز الاستراتيجية الأمنية الراهنة على التعاون الدولي وتبادل المعلومات الإقليمية لتطويق خطوط الإمداد، خاصة وأن الموقع الجغرافي لتونس يجعلها في قلب مسارات عبور متعددة براً وبحراً وجواً؛ حيث تتدفق شحنات الكوكايين وأقراص «إكستازي» عبر الحدود مع ليبيا مستفيدة من هشاشة الأوضاع الأمنية هناك، في حين تُهرّب أقراص «ليريكا» (بريغابالين) عبر خط يمتد من الهند وتركيا وصولاً إلى شمال إفريقيا، ما يؤدي حتماً إلى تسرب جزء من هذه الشحنات وتشكل سوق استهلاكية محلية، على الرغم من خلو البلاد من أي زراعة أو تصنيع محلي لهذه السموم.

​وقد انعكس هذا النشاط الإجرامي، الذي يتورط فيه ناقلو بضائع ومقيمون أجانب، في تصاعد لافت للأرقام؛ إذ قفزت قضايا المخدرات من نحو 5 آلاف قضية عام 2020 إلى أكثر من 15 ألفاً عام 2025، وارتفع عدد الموقوفين من 10 آلاف إلى ما يزيد على 27 ألف شخص، وكان أبرزها إحباط تهريب نحو 12 مليون قرص مخدر بميناء رادس كانت موجهة لاستهداف الوسط المدرسي والشبابي.

وأكد  أن مكافحة المخدرات والوقاية منها تستوجبان اعتماد مقاربة تقوم على “ضرب العرض وخفض الطلب”.

وبين أن ضرب العرض من مهام أجهزة الأمن وإنفاذ القانون وحماية الحدود، في حين يتطلب خفض الطلب مقاربة تشاركية لتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات، بدءا من الأسرة والمؤسسات التربوية وصولا إلى وسائل الإعلام ومختلف هياكل المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى