أخبار مهمة

غرفة تجّار الدواجن تحذر من التلاعب بالاسعار…

 تونس -اونيفار نيوز –حذّرت الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية من تجاوز السعر الأقصى لشرائح صدور الدجاج “الإسكالوب” والمحدد بـ20 ديناراً واعتبر  أن أي زيادة تفوق هذا السقف تمثل مخالفة صريحة وتلاعباً غير قانوني بالأسعار يستوجب تدخل الإدارة العامة للمنافسة والأبحاث الاقتصادية لردع المخالفين، خاصة وأن فواتير الشراء من المصدر لا تتعدى 16 إلى 17 ديناراً بما يضمن هوامش ربح متفقاً عليها للتجار.

​وطمأن رئيس الغرفة، إبراهيم النفزاوي، المستهلكين بشأن انتظام عمليات التوزيع واستقرار تزويد السوق التي بلغت نسقاً يتراوح بين 60% و70%، كاشفاً عن خطة لتوريد أربع حاويات شهرياً من بيض التفقيس بمعدل يتجاوز 300 ألف بيضة للحاوية، بما يضمن إنتاج نحو 290 طناً من اللحوم لكل شحنة بعد شهرين، وهو ما سيرفع المعروض إلى 15,500 طن خلال شهر أكتوبر القادم ونحو 14,500 طن شهرياً في نوفمبر وديسمبر، ليتجاوز بذلك معدلات الاستهلاك الوطني المقدرة بين 13 و14 ألف طن ويحقق فائضاً إنتاجياً يُبدد مخاوف النقص.

​وتأتي هذه التطمينات في وقت يترقب فيه المهنيون تداعيات الخسائر الفادحة التي تكبدها المربون خلال صيف 2026، إثر تزامن موجات الحر الشديد مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، مما شلّ أنظمة التهوئة والتبريد داخل المداجن وأدى إلى نفوق نسب قياسية من القطيع تجاوزت في بعض الحالات 90%، الأمر الذي يهدد استقرار كامل سلسلة القيمة من مفاقس وأعلاف ومسالخ وصولاً إلى المستهلك النهائي.

​ورغم الهامش الإنتاجي المريح الذي حققه القطاع سنة 2025 بإنتاج يومي ناهز 500 طن مقابل استهلاك لا يتعدى 400 طن، فإن الأضرار الأخيرة قد تقوّض هذا التوازن وتدفع مربين إلى العزوف عن الاستثمار لتفادي تراكم الديون وتكاليف الإنتاج المرتفعة، وسط صعوبات في حصر حجم الأضرار الفعلية ونسب النفوق بسبب غياب الإحصائيات الرسمية المحينة لدى المجمع المهني المشترك للدواجن، مما يطرح تساؤلات ملحة حول جاهزية هياكل التدخل وآليات تعويض المتضررين ودعمهم بحلول طاقية بديلة كالمولدات والطاقة الشمسية، لحماية منظومة الإنتاج الغذائي من تقلبات المناخ واضطرابات التزود بالطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى