أخبار مهمةغير مصنف

البنية التحتية تسقط في أول اختبار للأمطار …!!!

 تونس -أونيفار نيوز –لم تكن الأمطار الأخيرة التي تهاطلت على إقليم تونس الكبرى مجرد تقلبات مناخية خريفية عابرة، بل جاءت لتضع البنية التحتية للعاصمة من جديد أمام اختبار حقيقي كشف عمق الهشاشة الهيكلية التي تعاني منها شبكات تصريف المياه والتهيئة العمرانية.

ففي ظرف وجيز، تحولت الطرقات  الرئيسية إلى مسطحات مائية عازلة، متسببة في حالة شلل شبه تام خيمت على حركة السير وعطلت مصالح آلاف المواطنين، خاصة في النقاط الحيوية التي تمثل مداخل ومخارج العاصمة مثل ساحة الجلاز وباب عليوة وشارع المنصف باي والوردية وغيرها

​هذا التعطل الميداني، الذي استدعى تدخل إدارة شرطة المرور لتغيير مسالك السير وتحويل حركة المرور جزئياً  يعكس معضلة تتجاوز التدابير الأمنية واللوجستية الظرفية.

إن انسداد هذه المنافذ الرئيسية ليس وليد قوة التساقطات فحسب، بل هو نتيجة مباشرة لمحدودية طاقة استيعاب قنوات التطهير القديمة التي لم تعد تواكب الكثافة العمرانية والسكانية المتزايدة، فضلاً عن تراكم الأتربة والمخلفات التي تسد البالوعات وتمنع تصريف السيول في دقائقها الأولى. 

​ الثابت  ان خطورة هذا المشهد المتكرر تتحاوز  الجانب المروري لتمس الدورة الاقتصادية اليومية ، حيث تتعطل وسائل النقل العمومي وتتأخر إمدادات البضائع وتتعطل المرافق، وهو ما جعل دعوات السلطات للمواطنين بتفادي التنقلات غير الضرورية بمثابة إقرار بصعوبة احتواء الموقف في ظل الإمكانيات الحالية.

ويبقى السؤال المحوري الى متى سيظل تهاطل الامطار مقترنا  بانذار بكارثة وتعطيل للمرافق وتعليق للدروس ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى