الشكندالي: قانون المالية يراهن على «مسكنات ظرفية» بدل الإصلاح الهيكلي

اعتبر أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي أن رصد اعتمادات إضافية بقيمة 10 ملايين دينار للمناطق الأقل تنمية، ضمن مشروع قانون المالية، يظل إجراءً غير كافٍ لتحقيق العدالة بين الجهات أو إحداث فارق ملموس في نسب التشغيل.
وفي قراءة نقدية للمشروع، أوضح ان مسار التنمية الحقيقي لا يتحقق عبر حلول ترقيعية أو ظرفية، بل يتطلب إصلاحاً جذرياً للبنية التحتية، وتطوير مناخ الأعمال، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات المنتجة القادرة على خلق الثروة ومواطن الشغل الدائمة.
وأكد أن العبرة لا تكمن في مضاعفة خطوط التمويل والإعفاءات، بل في مدى نجاعتها في تفكيك العراقيل الهيكلية التي تعطل الإنتاج وتحدّ من قدرة الدولة على تعبئة موارد مستدامة.
كما أشار إلى مسألة التوسع في خطوط التمويل الموجهة لعدة فئات—منها المؤسسات الناشئة والصغرى، والطلبة، وذوو الإعاقة، والشركات الأهلية— وبين أن نجاح دعم المبادرة الخاصة يظل مشروطاً بدراسات جدوى رصينة والمتابعة المستمرة لضمان ديمومة المشاريع وقدرتها على سداد ديونها.
وفي هذا السياق، أبدى تحفظه إزاء إسناد قروض ميسرة بلا فوائد أو ضمانات بنكية لبعض الشركات الأهلية، في وقت تجاوزت فيه الاعتمادات السابقة المتراكمة 95 مليون دينار دون احتساب المخصصات الجديدة وحذر من أن غياب التقييم والمخاطر المرتفعة لتعثر الاستخلاص قد يفرضان أعباء مالية وضغوطاً حادة على البنوك الممولة، لا سيما البنك التونسي للتضامن وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.



