أخبار مهمة

هل تتسلل ولاية الفقيه الى المجتمع التونسي عبر بوابة الاقتصاد؟؟

 

تونس اونيفارنيوز بعد الظهور التلفزيوني والتوسع في الحضور الإعلامي، يثير الكاتب والناشط السياسي أنس الشابي مخاوف من انتقال دعاة ولاية الفقيه إلى مرحلة جديدة من التمدد، تقوم على استغلال المشاريع الاقتصادية الصغرى التي تستقطب شرائح واسعة من المواطنين، وتحويلها، وفق تقديره، إلى منافذ للترويج للمرجعية الإيرانية واستقطاب الأنصار.

وفي تقديره ما ظهر بجوار جامع تابع لوزارة الشؤون الدينية في طبلبة، يستدعي الانتباه، لأن وضع لافتة لمحل لبيع السمك تحمل اسم «أسماك أهل البيت»، إلى جانب لافتة أخرى تتضمن صورة باخرة تحمل اسم قاسم سليماني، يتجاوز، في قراءته، مجرد اختيار تجاري، ليرى فيه مظهرا لما وصفه بـ«الحسينية الاقتصادية»، في إشارة إلى توظيف الرموز الدينية والسياسية الإيرانية داخل الفضاء الاقتصادي والاجتماعي.

ويذهب الشابي إلى أن خطاب محبة آل البيت يمثل إحدى البوابات التي تعتمد عليها إيران للترويج لنموذجها السياسي القائم على عقيدة ولاية الفقيه، معتبرا أن استغلال الرموز الدينية والقضية الفلسطينية والخطاب المرتبط بهذه العقيدة قد يتحول إلى أدوات للتأثير في المجتمع التونسي وتوسيع لدائرة النفوذ الإيراني.

ولا تقف مخاوفه عند حدود المجال الاقتصادي، بل تمتد إلى المؤسسات الثقافية والفكرية، فبعض الأنشطة التي احتضنها بيت الحكمة فتحت المجال أمام الترويج للتجربة الإيرانية في قضايا تتصل بالمرأة، وهو ما يعتبره مفارقة تستحق النقاش في بلد راكم تجربة طويلة في مجال الأحوال الشخصية والدفاع عن حقوق المرأة منذ القرن الماضي.

وبين الحضور الإعلامي والأنشطة الثقافية والرموز الدينية، وصولا إلى المشاريع الاقتصادية الصغرى، تطرح تساؤلات بشأن طبيعة هذا التمدد وحدود تأثيره في المجتمع التونسي ؟؟ فما يحدث مؤشرات تستوجب المتابعة.

ليبقى السؤال إلى أين تتجه تونس في ظل تنامي المخاوف من توظيف الدين والثقافة والاقتصاد لخدمة مشاريع نفوذ إقليمية؟

اسماء وهاجر 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى