الفوترة الالكترونية لاتزال في طور التجربة…

أكد الخبير المحاسب حاتم هيدريش في تصريح اعلامي أن منظومة الفوترة الإلكترونية في تونس لا تزال في مرحلتها التجريبية فتعميمها وتطبيقها الفعلي يستوجبان مزيدًا من الوقت للتنسيق المشترك بين مختلف الأطراف المتدخلة. واعتبر أن هذه الفترة التمهيدية تعد ضرورية لتقييم نجاعة المنظومة وضمان استجابتها لمتطلبات المؤسسات الاقتصادية.
وشدد على أن التحول من النمط الورقي التقليدي إلى الرقمي لا يمكن أن يتحقق دفعة واحدة أو بصفة فورية، بل يقتضي اعتماد التدرج وتوفير المرافقة والإحاطة الكافية للشركات خلال مرحلتها الانتقالية.
وفي تفصيله لمسار الانخراط، أوضح أن العملية تتم بالكامل عن بُعد عبر منصة رقمية مخصصة تتيح تقديم المطالب وإرفاق الوثائق دون الحاجة إلى التنقل للمصالح الإدارية، وتمر هذه الخطوات بإيداع الملف، ثم استلام بيانات الدخول، مرورًا بالاختبارات التقنية، وصولًا إلى الإصدار الفعلي للفواتير. وبين في هذا السياق أن تباينًا يسود حاليًا بين المؤسسات؛ فبينما ينتظر بعضها بيانات الولوج، شرعت أخرى في إجراء الاختبارات وسط مواجهة بعض الإشكاليات التقنية التي لا تزال قيد المعالجة والتطوير، خاصة أن نيل المصادقة النهائية يتطلب تدقيقًا دقيقًا في البيانات والمعلومات الفنية.
وعلى صعيد التكاليف والجاهزية، لفت الخبير المحاسب إلى أهمية ملاءمة الحلول الرقمية المعتمدة مع طبيعة نشاط كل مؤسسة، وحجم معاملاتها، ومستوى تنظيمها الإداري والمالي. واختتم بالتأكيد على أن الانتقال إلى الفوترة الإلكترونية لا يُلغي بأي حال دور المحاسب أو الخبير المحاسب، إذ يظل إصدار الفاتورة رقميًا مجرد لبنة ضمن دورة محاسبية وجبائية متكاملة تشمل تدقيق المعاملات، ومسك الحسابات، وإعداد التصاريح القانونية وضمان سلامتها.



