تونس -أونيفار نيوز –وجّه عضو مجلس نواب الشعب عماد أولاد جبريل انتقادات حادة إلى أداء وزير البيئة الحبيب عبيد، معتبرا أن أكثر من سنتين على توليه الوزارة لم تكن كافية لتحقيق الإصلاحات المنتظرة، في ظل تواصل أزمات النفايات والتلوث والتطهير.
وكشف في تدوينة نشرها اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، إلى أن تونس تنتج سنويا نحو 3.3 ملايين طن من النفايات المنزلية، يتم قبول قرابة 2.8 مليون طن منها في 17 مصبا، في حين لا تزال نسب الرسكلة والتثمين ضعيفة، ويظل الردم الحل الرئيسي، رغم الحديث الرسمي عن الاقتصاد الدائري.
ودعا في هذا السياق إلى الانتقال نحو الفرز من المصدر والرسكلة والتثمين وإنتاج السماد والطاقة، إلى جانب اعتماد قانون يقوم على المسؤولية الممتدة للمنتج.
وفي قطاع التطهير، أشار إلى وجود 127 محطة تطهير تعالج نحو 295 مليون متر مكعب من المياه سنويا، مقابل نسبة ربط بالشبكة لا تتجاوز 65.4 بالمائة، منتقدا محدودية إعادة استعمال المياه المعالجة في ظل تزايد حاجيات البلاد من الموارد المائية.
كما ندد باستمرار التلوث الصناعي في مناطق، من بينها قابس وصفاقس ووادي مليان وخليج تونس والحوض المنجمي، معتبرا أن الوزارة لم تضع آجالا واضحة لإنهاء مصادر التلوث ولم تجعل مبدأ “الملوث يدفع” آلية فعلية للمحاسبة.
وتطرق إلى تأخر عدد من المشاريع، بينها مشاريع التطهير وتثمين النفايات وبحيرة بنزرت وحماية الشريط الساحلي، مقترحا إحداث سجل وطني لمتابعة المشاريع البيئية من حيث الكلفة ونسبة الإنجاز وأسباب التعطيل والجهة المسؤولة وتاريخ الاستغلال.
كما تساءل عن أسباب عدم إحالة مشروع مجلة البيئة إلى مجلس نواب الشعب، رغم إعلان الوزير في نوفمبر 2025 أن المشروع أصبح جاهزا. وفي ما يتعلق بالاستثمارات، أشار إلى برمجة نحو 1300 مشروع للفترة 2026-2027 بكلفة تقارب 4 مليارات دينار، مؤكدا أن تقييم أداء الوزارة يجب أن يقوم على النتائج الفعلية، لا على حجم الميزانية وعدد المشاريع المعلنة.
وطالب باعتماد مجلة بيئة جديدة، وإصدار قانون للنفايات يقوم على المسؤولية الممتدة للمنتج، ومنح الشرطة البيئية صلاحيات فعلية، وتشديد العقوبات على الملوثين، وإرساء منظومة رقمية لمراقبة جودة الهواء والمياه والانبعاثات، إلى جانب إعادة هيكلة المؤسسات المتداخلة في مهامها.
واكد إلى أن رحيل وزير البيئة “لم يعد مطلبا شخصيا بل أصبح واجبا وطنيا”، معتبرا أن من سيخلفه سيكون مطالبا منذ اليوم الأول بتحويل الاستراتيجيات والميزانيات إلى قوانين ونتائج ملموسة على أرض الواقع.




