غير مصنف

ماهر الكتاري: إنعاش الصناعة وترشيد نفقات الدولة مفتاحا ميزانية2027

تونس -أونيفار نيوز –أكد رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، ماهر الكتاري، أن مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2027 ينبغي أن يشكلا نقطة تحول جذرية لإرساء منوال تنموي جديد في تونس يقوم على دفع الاستثمار وإعادة الاعتبار للقطاع الصناعي. وأوضح أن البرلمان لم يتلقَ بعد النسخة الرسمية من المشروع، ودعا  إلى التريث حتى حلول الأجل القانوني في الخامس عشر من أكتوبر وتجنب النسخ المتداولة غير الرسمية.

​واعتبر أن تحقيق معدلات نمو تتجاوز عتبة 4% يظل رهين تغيير التمشي الاقتصادي واستعادة الصناعة لمكانتها بعد تراجع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من 25% مطلع الألفية الحالية إلى نحو 15%، مشدداً على ضرورة تعزيز التصدير وتخفيف الضغوط المسلطة على قيمة الدينار.

كما طالب الحكومة بتقديم النموذج في التقشف عبر ترشيد نفقاتها وتجميد الأداءات والضرائب في ميزانية 2027، دون زيادة في حجم الإنفاق العام مقارنة بالسنة الحالية، موازاة مع دعواتها المتكررة للمواطنين لترشيد استهلاك الطاقة والمواد المدعمة.

​وانتقد رئيس اللجنة محدودية البيانات المقدمة من وزارة المالية بخصوص تنفيذ ميزانية 2026، معتبراً إياها غير كافية لممارسة الدور الرقابي للبرلمان، خاصة فيما يتصل بمصادر التمويل وسداد الديون، ومساهمات الدولة في المؤسسات العمومية للفرز بين الرابحة والخاسرة منها.

وفي شأن الدعم، لفت إلى أن دعم المحروقات استهلك 2427 مليون دينار من أصل 5 مليارات مرصودة، محذراً من تداعيات ارتفاع المعدل الفعلي لبرميل النفط إلى 92.6 دولاراً مقابل تقديرات أولية بـ 63.3 دولاراً، وهو ما يستوجب توضيحاً حكومياً لكيفية سد هذا الفارق المالي.

​وأكد على أن تغيير المنوال الاقتصادي يستوجب مراجعة السياسات النقدية ومسألة الصرف، عبر تسوية مخالفات الصرف لإدخال السيولة إلى القنوات الرسمية، وتسريع التحول الرقمي نحو وسائل الدفع الإلكتروني وتوسيع الشمول المالي، بما يساهم في إدماج الاقتصاد الموازي كبديل حقيقي لسياسات الترفيع في الضرائب ودعا  إلى تنسيق أكبر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لخدمة مصلحة الاقتصاد التونسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى