تونس -اونيفار نيوز –يشهد قطاع الدواجن واللحوم البيضاء في تونس اضطراباً ملحوظاً ونقصاً في المعروض، حيث تراجع الإنتاج الشهري للحوم الدواجن من 16 ألف طن إلى 13.600 طن إثر تعديلات استهدفت الحد من حالة ركود سابقة، توازياً مع انخفاض إنتاج البيض من 162 مليون إلى 157 مليون بيضة. وعلى صعيد الأسعار، حُدد سعر الدجاج بنحو 8950 مليماً، وتراوح سعر “الإسكالوب” بين 19400 و19800 مليم دون تجاوز سقف 20 ديناراً، بينما بلغ سعر أربع بيضات (“حارة”) 1200 مليم في المسالك المنظمة، رغم تسجيل تجاوزات وصلت إلى 1400 مليم في بعض المناطق، مع تأكيد استمرار وفرة المنتجات داخل المساحات التجارية الكبرى وتواصل التنسيق مع وزارة التجارة لضبط السوق.
وتعود جذور هذا التراجع إلى تقلص عدد المذابح المرخصة النشطة من 35 إلى 12 مذبحاً فقط نتيجة تراكم الخسائر وارتفاع تكاليف الإنتاج. كما عمقت الصعوبات المناخية خلال فصل الصيف من حدة الأزمة، إذ أدى ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء إلى نفوق أعداد من الدواجن، فضلاً عن نقص التزويد بدجاج الأمهات والمستلزمات البيطرية المحفزة للإنتاج، مما أجبر عدداً من صغار المربين على مغادرة النشاط.
وتتزايد المخاوف من تفاقم هذا النقص بنسبة قد تصل إلى 40% مع حلول فصلي الخريف والشتاء وتزامنه مع فترات ذروة الاستهلاك كشهر رمضان نظراً لتحول المستهلكين نحو اللحوم البيضاء كبديل لمنتجات الصيد البحري واللحوم الحمراء المرتفعة الأسعار.
وإزاء هذا الوضع، تبرز الدعوات لاتخاذ إجراءات استباقية سريعة، تشمل دراسة خيار التوريد لتفادي بطء الإجراءات اللوجستية التي تستغرق نحو 60 يوماً، بجانب مراجعة سياسة التسعير الجبري التي يُنظر إليها كحلول ظرفية غير كافية، والتركيز بدلاً من ذلك على معالجة المشكلات الهيكلية للقطاع ودعم المربين المتضررين وتطوير منظومات التزويد والإنتاج.




