أخبار مهمة

هدر غذائي بالمليارات:ارتفاع استهلاك التونسيين ب20 % خلال رمضان….

متى سيتصالح رمضان مع مقاصده….!!؟؟

تونس اونيفارنيوز في تضارب واضح مع القيم الروحية ومقاصد شهر رمضان بيّنت تقارير المعهد الوطني للاستهلاك أن إنفاق الأسر التونسية على المواد الغذائية يرتفع خلال رمضان بحوالي 20% مقارنة ببقية أشهر السنة، وهو ارتفاع لا يرتبط فقط بزيادة الحاجة، بل أساسًا بتغير أنماط السلوك الاستهلاكي.

المعطيات تشير أن نسبة هدر الأكلات المطبوخة ترتفع بأكثر من 60% خلال شهر رمضان في حين يُهدر يوميًا مئات الآلاف من أرغفة الخبز، ليصل العدد إلى قرابة 900 ألف رغيف خبز يوميًا، أي ما يفوق 27 مليون رغيف خلال شهر واحد.

هذا الارتفاع لا يمكن تفسيره بعامل واحد، بل هو نتيجة تداخل أبعاد ثقافية ونفسية واقتصادية. فمن جهة، ترسخ في المخيال الاجتماعي صورة المائدة الرمضانية الغنية وان تجاوزت حاجتها الفعلية و تأثير الحملات الإشهارية المكثفة والعروض التجارية التي تتضاعف في هذه الفترة بسبب الخوف من فقدان بعض المواد أو ارتفاع أسعارها، ما يدفع بعض المستهلكين إلى التخزين المفرط.

ولا خلاف ان فوضى الاستهلاك تضغط على منظومات التزويد والدعم، خاصة فيما يتعلق بالمواد الأساسية كما تضغط على الأسر ذات الدخل المحدود التي تجد نفسها تساير نسقا استهلاكيا غير قادرة عليه.

دون أن نغفل عن معضلة هدر الغذاء في تونس التي تقدر سنويًا بمئات الملايين من الدنانير، وهو رقم يعكس نزيفًا اقتصاديًا في بلد يواجه تحديات مالية حادة.

ككل مرة نقف على نفس الاستنتاجات دون تغيير لأن ترسيخ ثقافة استهلاكية أكثر وعيًا لا تقتصر على الدعوات الأخلاقية، بل تتطلب استراتيجية دولة لبناء اسس وعي مسؤول يعيد تعريف مفاهيم كالتكافل والتبرع والاستهلاك على ضوء مقاصد كبرى تتجاوز التقوى الموسمية لترسم اليات ” ترشيد الاستهلاك” الذي يعد رمضان أحد أبرز امتحاناتها في الواقع اليومي….

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى