تونس -أونيفار نيوز –شهدت تونس خلال صائفة 2026 أزمة حادة في انقطاع التيار الكهربائي اعتبرها رئيس الغرفة الوطنية للطاقة الفولطاضوئية، علي الكنزاري، نتيجة حتمية ومتوقعة لغياب الاستثمارات الكافية منذ سنة 2019 في تشييد محطات جديدة لإنتاج الطاقة وتحديث شبكات النقل.
ورغم دقة الظرف المالي الذي تمر به المالية العمومية، شدد على أن الصعوبات الاقتصادية لا تبرر تعطيل المشاريع الطاقية الاستراتيجية، حيث كان بالإمكان اللجوء إلى حلول تمويلية بديلة أو قروض موجهة لمجابهة نمو الطلب السنوي على الكهرباء البالغ قرابة 5%.
وقد تجلت ملامح هذا التراجع في تسجيل عجز ناهز 1200 ميغاواط، مما يجعل استمرار التعويل على الإمدادات الجزائرية خياراً محفوفاً بالمخاطر، لا سيما بعد بلوغ الجزائر ذاتها مرحلة الانقطاع الشامل «البلاك آوت» هذا العام.
وأمام هذا الواقع، دعا إلى ترسيخ السيادة والاستقلالية الطاقية عبر التوظيف الأمثل للإمكانيات الذاتية، والمبادرة دون إبطاء إلى التخطيط لمحطات توليد بالغاز تتطلب في العادة خمس سنوات على الأقل لتدخل طور الاستغلال، تفادياً لتكرار السيناريو ذاته في المواسم القادمة.
وفي سبيل كسر هذه الحلقة، وضعت الغرفة مقترحات عملية أمام وزارة الصناعة والطاقة للدفع بالانتقال الطاقي وتسريع وتيرة الطاقات المتجددة، تمحورت حول تفكيك البيروقراطية ورقمنة مسارات إسناد التراخيص واللزمات لتقليص آجال التنفيذ. كما طالبت بمراجعة منظومة الاستهلاك الذاتي على الجهد المتوسط، ومعالجة غلاء كلفة تجهيزات الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين التي تعد تونس من بين الأعلى سعراً عالمياً في تداولها.
ويقتضي ذلك إقرار إعفاءات جبائية وجمركية شاملة على الألواح والعواكس والبطاريات من المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة، إلى جانب توفير آليات دعم وتمويل تشجع الأفراد والمؤسسات على اقتناء بطاريات التخزين، بما يجسد «خطة ثورية ورؤية جديدة» تعيد التوازن للمنظومة الوطنية للكهرباء.




