غير مصنف

أكثر من مليون متر مكعب من المياه تبخّر يوميا خلال جوان

تونس -أونيفار نيوز -أكد الخبير في الشأن الفلاحي، أنيس بن ريانة، أن مخزون السدود التونسية بلغ نحو 1.4 مليار متر مكعب حتى موفى شهر جوان 2026. ووصف بن ريانة هذه الوضعية بالإيجابية والمطمئنة مقارنة بالسنة الماضية، على الرغم من موجة الحر القياسية التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن.

​وفي تصريح اعلتمي  أوضح الخبير أن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة يتسبب في تبخر كميات هائلة من المياه تتجاوز المليون متر مكعب يومياً خلال شهر جوان، مما يضاعف الضغوط على الموارد المائية المتاحة ويفسر اضطرابات التزود المسجلة في عدة جهات. وأشار في هذا السياق إلى انقسام التزود بالبلاد بالتساوي، حيث تعتمد 12 ولاية على مياه السدود، في حين ترتكز الـ12 ولاية المتبقية على الموائد المائية الجوفية والآبار العميقة.

​وبخصوص أسباب انقطاع مياه الشرب، أرجع بن ريانة الأمر إلى ثلاثة عوامل رئيسية: الأشغال المبرمجة التي تقوم بها الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد)، الأعطاب الفنية الطارئة، والانقطاعات الكهربائية التي تؤثر بشكل مباشر في عمليات الضخ. وبيّن أن “الصوناد” تشغل نحو 1500 محطة ضخ و1200 بئر عميقة تعتمد كلياً على الكهرباء، مما يجعل أي تذبذب في التيار الكهربائي ينعكس فوراً على قنوات التوزيع.

​أما على المستوى الجهوي، فقد شهدت وضعيّة التزوّد تحسناً ملحوظاً في ولايتي زغوان وسليانة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، لا تزال منطقة طبرقة تواجه بعض الاضطرابات التي يُتوقع تجاوزها بحلول مارس 2027 مع تشغيل محطة جديدة بطاقة تدفق تصل إلى 400 لتر في الثانية. وفي ولاية الكاف، أكد الخبير أن ربط المدينة ومعتمدياتها بمنظومة “بئر النخلة” سيتم خلال الأسابيع القليلة القادمة لإنهاء الإشكاليات القائمة، بالتوازي مع استكمال الدراسات الخاصة بمشروع نقل المياه من “بربرة” إلى الكاف، والذي تُقدر كلفته الإجمالية بنحو ملياري دينار.

​وفي ما يتعلق بولايات الوسط والجنوب (بما في ذلك جنوب صفاقس)، ربط بن ريانة الاضطرابات بالانقطاعات الكهربائية المتكررة نظراً لاعتماد هذه المناطق على الآبار العميقة. وفي المقابل، تعتمد منظومة تزويد الساحل وشمال صفاقس على محطة معالجة تُستغل بأكثر من طاقتها القصوى، تزامناً مع التراجع الحاد لمخزون سد نبهانة الذي لم يتجاوز 5 ملايين متر مكعب هذا العام. ومن المنتظر أن يساهم دخول محطة تحلية مياه البحر بسوسة حيز الاستغلال تدريجياً خلال شهري جويلية وبداية أوت في تخفيف الضغط على هذه المنظومة وحلحلة أزمة المياه في مناطق الساحل وشمال صفاقس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى