تونس -أونيفار نيوز –مع كل اضطراب جوي، تعود مشاهد غرق الشوارع وتراكم المياه في عدد من المناطق إلى الواجهة، لتطرح من جديد سؤالاً لا يتعلق بغزارة الأمطار فقط، بل بمدى جاهزية البنية التحتية لاستيعابها.
وقد أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي عن تقلبات جوية تشمل عدة ولايات، مع إسناد اللون البرتقالي إلى تونس الكبرى وزغوان وباجة، في مستوى يقظة يستوجب الحذر والاستعداد.
وتتوقع النشرات تسجيل كميات من الأمطار بين 40 و60 مليمتراً بالكاف وجندوبة وسليانة وتونس الكبرى، قبل أن تشمل نابل وسوسة، فيما قد تصل إلى 80 مليمتراً في باجة وزغوان.
وتأتي هذه التوقعات مع بداية موسم الأمطار الخريفية، أو ما يعرف شعبياً بـ«غسّالة النّوادر» الذي قد يكون غزيراً ومفاجئاً بعد أشهر من الجفاف.
وفي مواجهة هذه التقلبات، أكد رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالحماية المدنية، المقدم خليل المشري، أن الديوان في أعلى درجات الجاهزية، مع توفير الموارد البشرية والتجهيزات وتعزيز المناطق المعنية ضمن خطة استباقية.
لكن السؤال الأهم يبقى هل البالوعات وقنوات تصريف المياه مهيأة؟ وهل تمت معالجة النقاط السوداء التي تتحول مع كل أمطار غزيرة إلى برك تعيق حركة المواطنين والسيارات؟
فنجاح موسم الأمطار لا يقاس فقط بسرعة تدخل الحماية المدنية بعد ارتفاع منسوب المياه، وإنما أيضاً بقدرة المدن على منع تحول الأمطار إلى فيضانات وتعطّل للحياة اليومية.
ومع توقع كميات قد تصل إلى 80 مليمتراً، ستكون هذه التقلبات اختباراً مبكراً لمدى استعداد المدن لاستقبال «غسّالة النّوادر»، وما إذا كانت إجراءات الوقاية قد سبقت هذه المرة نزول الأمطار.




