احداث فرنسا :اية ارتدادات على الاقتصاد التونسي..؟؟

تونس اونيفارنيوز بجمع المحللون على أن ما يحدث في فرنسا ستكون له ارتدادات على الاقتصاد التونسي، بالنظر إلى عمق العلاقات التجارية بين البلدين وحجم ارتباط المؤسسات التونسية بالسوق الفرنسية. ففرنسا تستوعب نحو 23% من الصادرات السلعية التونسية، ما يجعل أي تباطئ في اقتصادها مرشحاً للتأثير في الطلبيات الخارجية والإنتاج ومواطن الشغل، خاصة في قطاعات النسيج ومكونات السيارات والصناعات الغذائية.
غير أن حجم هذه التداعيات يتوقف أيضاً على هشاشة الاقتصاد التونسي نفسه، الذي يواجه اختلالات تجارية وضغوطاً متزايدة بسبب فاتورة الطاقة. فقد بلغ العجز التجاري سنة 2025 نحو 21.8 مليار دينار، منها 11.14 مليار دينار عجزاً طاقياً، أي أكثر من نصف العجز الإجمالي.
هذه الأرقام تكشف كذلك عن ثقل التبعية الطاقية ومحدودية قدرة الاقتصاد على مواجهة تقلبات الأسعار العالمية.
وتتضاعف المخاطر عندما يتزامن تراجع الطلب الخارجي مع ارتفاع كلفة الإنتاج واضطراب سلاسل الإمداد، بما يضغط على تنافسية المؤسسات التونسية ويهدد نشاطها، خصوصاً تلك المرتبطة مباشرة بالأسواق الأوروبية. فالتحدي لا يتعلق فقط بتداعيات التباطئ الفرنسي، بل أيضاً بقدرة الاقتصاد التونسي على امتصاص الصدمات الخارجية في ظل اختلالاته الهيكلية.
و عليه فاستمرار التركيز على الأسواق التقليدية يجعل الصادرات التونسية أكثر عرضة لتقلبات اقتصاداتها، وهو ما يبرز ضرورة تحريك الدبلوماسية الاقتصادية لتنويع الشراكات التجارية والبحث عن أسواق جديدة.
اسماء وهاجر



