ازمة مالي ستطال تونس أما بالارهاب …أو بالهجرة الغير شرعية….

تونس -أونيفار نيوز- حول تطورات الوضع في مالي وصف الدكتور و الخبير في الشأن الدولي عدنان الإمام ان ازمة مالي ليست فقط أزمة محلية، بل جزءاً من صراع نفوذ دولي يمتد إلى قلب القارة الإفريقية.
فالجماعات المتطرفة في مالي ليست كيانات مستقلة، بل أدوات تستخدم داخل لعبة جيوسياسية كبرى. حولت البلاد إلى نقطة مواجهة بين القوى الغربية من جهة، والمحور يالروسي–الصيني من جهة أخرى، خاصة مع سعي دول الساحل إلى التحرر من الهيمنة الفرنسية والانفتاح على موسكو وبكين.
كما اعتبر أن السلطات المالية ساهمت في تعقيد الأزمة عبر استعداء مكونات أساسية مثل الطوارق، وانسحابها من اتفاق الجزائر الذي كان ينظم العلاقة معهم. وهو ما أتاح لجبهة نصرة الإسلام المرتبطة بتنظيم القاعدة، للتمدد في الريف ومحاصرة العاصمة باماكو عبر قطع طرق الإمدادات.
ما هو مؤكد ان ان مالي اليوم أصبحت مسرح نزاع بين مشروعين عالميين متنافسين: المشروع الغربي بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا، والمشروع الروسي–الصيني الساعي لتوسيع نفوذه في القارة السمراء. لاسيما وان التدخل الروسي، عبر قوات الأفريكا كوربس، لم يحقق نتائج مهمة بسبب اعتماده على المقاربة العسكرية وحدها دون فهم عميق للتركيبة القبلية والعرقية للمجتمع المالي، ما جعله غير قادر على تغيير موازين القوى لصالح الدولة.
ويعتقد أن انهيار الدولة المالية ستكون له تداعيات خطيرة على النيجر وبوركينا فاسو، مع احتمال امتداد الاضطرابات إلى شمال إفريقيا. ستطال تونس والجزائر بشكل مباشر، سواء عبر موجات نزوح واسعة قد تصل إلى مئات الآلاف، أو عبر خطر تسلل عناصر إرهابية مستفيدة من الفوضى.



