استقالة ثانية من الرابطة المحترفة… هل فجّرت خيبة المونديال أزمة داخلية ؟؟؟!!

تونس اونيفارنيوز لم تكن استقالة عضو الرابطة الوطنية لكرة القدم نهاد بن حميدة حدثاً عادياً يمكن إدراجه ضمن التحركات الإدارية الروتينية، خاصة أنها جاءت في توقيت بالغ الحساسية تعيش على وقعه كرة القدم التونسية، وبعد أسابيع فقط من استقالة عضو آخر هو ثامر المكور.
ليبقى السؤال ماذا يحدث داخل جامعة كرة القدم ؟
اللافت أن بن حميدة اختار مغادرة منصبه بصمت، مكتفياً بإيداع استقالته بمكتب الضبط بالرابطة الوطنية لكرة القدم دون تقديم أي توضيحات للرأي العام الرياضي. ورغم أن الاستقالة تبقى حقاً مشروعاً لأي مسؤول، فإن تزامنها مع مناخ عام يتسم بالتوتر والانتقادات الحادة يجعلها تتجاوز بعدها الشخصي لتتحول إلى حدث يحمل دلالات أعمق.
فالكرة التونسية تعيش منذ أشهر على وقع أزمة غير مسبوقة. نتائج المنتخب الوطني الأخيرة، وما رافقها من أداء باهت وعجز عن مجاراة المنتخبات الكبرى، عمّقت شعور الجماهير بالإحباط ودفعت إلى طرح أسئلة جدية حول حصيلة السنوات الماضية ليمتد إلى منظومة التسيير بأكملها، من الجامعة إلى الرابطة وصولاً إلى مختلف اللجان والهياكل المشرفة .
اجماع ان هذه الاستقالات المتلاحقة وكأنها أحد أعراض أزمة أوسع تضرب المشهد الكروي التونسي. فحين يغادر مسؤولون مواقعهم الواحد تلو الآخر، يصبح من الطبيعي الجزم ان هذه الانسحابات تعكس وجود خلافات داخلية حول إدارة المرحلة القادمة، أو عدم توافق بشأن سبل معالجة التحديات المتراكمة التي تواجه القطاع.والاخطر قد يكون الخوف من المحاسبة واستغلال ورقة الاستقالة كوسيلة للنأي بالنفس عن تداعيات مرحلة صعبة قد تحمل الكثير من الضغوط والانتقادات.
اسماء وهاجر



