أخبار مهمة

خبير في المناخ : تونس تأخرت في وضع استراتيجية لمواجهة التغيرات المناخية

تونس -أونيفار نيوز –أكّد الدكتور زهير الحلاوي، أستاذ الجغرافيا وعلوم المناخ، اليوم الجمعة 17 جويلية 2026، أن تداعيات التغيرات المناخية باتت تلقي بظلالها بشكل واضح وملموس على تونس وأشار الى أن أبرز مظاهر هذه التحولات تتجلى في تسجيل موجات حر شديدة تتجاوز بكثير المعدلات الموسمية المعتادة.

وأوضح  أن موجة الحر الحالية المرتبطة بهذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة القصوى ستتواصل إلى غاية الأسبوع المقبل  وأكد أن هذا الاختلال لا يتوقف عند الشعور بالحرارة الفوق عادية فحسب، بل إنه يؤثر عميقاً في كامل المنظومة المناخية والبيئية للبلاد.

​وأضاف أن الارتفاع الحاد في حرارة الهواء ينعكس بشكل مباشر وسريع على حرارة مياه البحر، وهو ما يهدد سلامة النظم البيئية والكائنات البحرية الضعيفة، بالتوازي مع تسريع وتيرة تبخر المياه في السدود والخزانات الكبرى؛ الأمر الذي يفاقم الأزمة المائية الحالية ويزيد من حدة الضغوط المفروضة على الموارد المائية المتاحة ومياه الشرب. كما نبّه  إلى أن هذه الأجواء الاستثنائية تقود حتماً إلى طفرة قياسية في الاستهلاك اليومي للكهرباء، مما يضع الشبكة الكهربائية الوطنية تحت ضغط تشغيلي شديد قد يهدد استقرارها.

​وفي سياق متصل، انتقد  تأخر تونس في اتخاذ الإجراءات الاستباقية والضرورية المرتبطة بمواجهة هذه التغيرات المناخية المتسارعة، سواء في ما يتعلق بآليات التخفيف من آثارها أو خطط التأقلم والتعايش معها.

وشدد على الضرورة القصوى لتعزيز التنسيق المشترك والاتصال الوثيق بين مختلف مؤسسات الدولة، والهياكل المعنية، ومكونات المجتمع المدني، بهدف صياغة وتفعيل استراتيجية وطنية شاملة وقادرة على التصدي لمختلف التداعيات وحذر من أن استمرار انبعاث الغازات الدفيئة عالمياً سيؤدي حتماً إلى تفاقم هذه الأزمات المناخية، مما يستوجب الإسراع الفوري في تنفيذ سياسات بديلة وفعالة للحد من هذه المخاطر قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى