الامتيازات الجبائية تُنعش سوق السيارات الكهربائية
تونس -أونيفار نيوز –تشهد سوق السيارات الكهربائية في تونس انتعاشاً ملحوظاً وتسارعاً في نسق الإقبال، مدفوعة بحزمة من الحوافز التشريعية والامتيازات الجبائية الهامة، بالتوازي مع تنوع العرض والعمل على وضع إطار قانوني منظم لنشاط الشحن.
وأوضح عبد الحميد القنوني، مدير إدارة النجاعة الطاقية بقطاع النقل في الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، أن هذه الإجراءات الداعمة تطورت تدريجياً منذ سنة 2016 وتدعمت بقوة في قوانين المالية الأخيرة، حيث أصبحت هذه السيارات معفاة تماماً من المعاليم الديوانية بعد تخفيضها من 30 بالمائة إلى صفر بالمائة، إلى جانب خفض الأداء على القيمة المضافة من 19 بالمائة إلى 7 بالمائة، وتمتيعها بخصم قدره 50 بالمائة على معلوم الجولان.
كما تم تعديل طريقة احتساب القوة الجبائية لتلائم خصوصية المحركات الكهربائية بعد أن كانت تخضع لمعايير السيارات الحرارية، لتصبح مصنفة بين حصانين وسبعة أحصنة للطرازات الكبرى، وهو ما ساهم في تراجع أسعار بعض السيارات بنسبة تجاوزت 40 بالمائة، لينخفض سعر سيارة كانت تباع بـ 100 ألف دينار إلى حدود 58 ألف دينار.
وقد انعكست هذه التسهيلات، إلى جانب إخراج السيارات الكهربائية من نظام الحصص، على توسع العرض ليرتفع عدد النماذج المتوفرة من 15 إلى أكثر من 60 طرازاً تتراوح أسعار بعضها بين 45 و65 ألف دينار، مما سرّع وتيرة التسجيل لتبلغ ما بين 500 و520 سيارة خلال سنة 2025، ونحو 185 سيارة خلال أول شهرين من سنة 2026.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، تشير البيانات إلى أن 90 بالمائة من عمليات الشحن تتم داخل الفضاءات الخاصة كالمنازل وأماكن العمل، مقابل 10 بالمائة فقط في المحطات العمومية، ولا يمثل الشحن السريع سوى 3 بالمائة منها، وهي مؤشرات تواكب التوجه الحالي نحو إرساء إطار قانوني متكامل يضبط نشاط شبكات الشحن ويستجيب للتحول المتسارع نحو النقل المستدام في البلاد.



